تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وهي من سورة محمد صلى الله عليه وآله إلى آخر القرآن ، فيقرأ مطولاته في الصبح وهي من سورة محمد صلى الله عليه وآله إلى عم ، ومتوسطاته في العشاء وهي من سورة عم إلى الضحى ، وقصاره في الظهرين والمغرب وهي من الضحى إلى آخر القرآن ، وليس في أخبارنا تصريح بهذا الاسم ولا تحديده ، وإنما رواه الجمهور عن عمر بن الخطاب ( 1 ) . والذي ينبغي العمل عليه ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : القراءة في الصلاة فيها شئ مؤقت ؟ قال : " لا ، إلا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين " فقلت له : فأي السور تقرأ في الصلوات ؟ قال : " أما الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، فأما الظهر والعشاء الآخرة فسبح اسم ربك الأعلى ، والشمس وضحاها ، ونحوهما ، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله ، وألهاكم التكاثر ، ونحوهما ، وأما الغداة فعم يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة وهل أتى على الانسان حين من الدهر " ( 2 ) . وقال ابن بابويه رحمه الله في من لا يحضره الفقيه : وأفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم والليلة في الركعة الأولى : الحمد وإنا أنزلناه ، وفي الثانية : الحمد وقل هو الله أحد إلا في الصلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة ( 3 ) إلى آخره . ثم قال : وإنما يستحب قراءة القدر في الأولى ، والتوحيد في الثانية ، لأن القدر سورة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام فيجعلهم المصلي وسيلة إلى الله لأنه بهم وصل إلى معرفته ، وأما التوحيد فالدعاء على إثرها مستجاب وهو القنوت ( 4 ) . هذا كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الكافي 3 : 313 / 4 ، التهذيب 2 : 95 / 354 ، الوسائل 4 : 788 أبواب القراءة في الصلاة ب 49 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 201 . ( 4 ) الفقيه 1 : 207 .
مدارك الأحكام — صفحة 363 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث