تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وترتيل القراءة ، والوقف على مواضعه ،
شرح
أولويته ورجحانه كما لا يخفى . احتج الموجبون بأنهم عليهم السلام كانوا يداومون على الجهر بالبسملة على ما دلت عليه الأخبار ، ولو كان مسنونا لأخلوا به في بعض الأحيان . والجواب المنع من ذلك ، فإنهم عليهم السلام يحافظون على المسنون كما يحافظون على الواجبات . قوله : ( وترتيل القراءة ) . أجمع العلماء كافة على استحباب ترتيل القراءة في الصلاة وغيرها ، قال الله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) ( 1 ) وقال الصادق عليه السلام : " ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل قراءته " ( 2 ) . والترتيل لغة : الترسل ، والتبين ، وحسن التأليف ( 3 ) . وفسره في الذكرى بأنه حفظ الوقوف وأداء الحروف ( 4 ) . وعرفه في المعتبر بأنه تبيين الحروف من غير مبالغة . قال : وربما كان واجبا إذا أريد به النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يدمج بعضها في بعض ( 5 ) . وهو حسن . قوله : ( والوقوف على مواضعه ) . أي المواضع المقررة عند القراء ، فيقف على التام ثم الحسن ثم الجائز ، تحصيلا لفائدة الاستماع ، إذ به يسهل الفهم ويحسن النظم . ولا يتعين الوقف في موضع ولا يقبح ، بل متى شاء وقف ومتى شاء وصل مع المحافظة على النظم . وما ذكره القراء واجبا أو قبيحا لا يعنون به معناه الشرعي كما صرح به محققوهم .
هامش
( 1 ) المزمل : 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 124 / 471 ، الوسائل 4 : 753 أبواب القراءة في الصلاة ب 18 ح 1 . ( 3 ) الصحاح 4 : 1704 ، القاموس 3 : 392 . ( 4 ) الذكرى : 192 . ( 5 ) المعتبر 2 : 181 .
مدارك الأحكام — صفحة 361 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث