وترتيل القراءة ، والوقف على مواضعه ،
شرح
أولويته ورجحانه كما لا يخفى .
احتج الموجبون بأنهم عليهم السلام كانوا يداومون على الجهر بالبسملة
على ما دلت عليه الأخبار ، ولو كان مسنونا لأخلوا به في بعض الأحيان .
والجواب المنع من ذلك ، فإنهم عليهم السلام يحافظون على المسنون كما
يحافظون على الواجبات .
قوله : ( وترتيل القراءة ) .
أجمع العلماء كافة على استحباب ترتيل القراءة في الصلاة وغيرها ، قال الله
تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) ( 1 ) وقال الصادق عليه السلام : " ينبغي للعبد
إذا صلى أن يرتل قراءته " ( 2 ) .
والترتيل لغة : الترسل ، والتبين ، وحسن التأليف ( 3 ) . وفسره في
الذكرى بأنه حفظ الوقوف وأداء الحروف ( 4 ) . وعرفه في المعتبر بأنه تبيين الحروف
من غير مبالغة . قال : وربما كان واجبا إذا أريد به النطق بالحروف من مخارجها
بحيث لا يدمج بعضها في بعض ( 5 ) . وهو حسن .
قوله : ( والوقوف على مواضعه ) .
أي المواضع المقررة عند القراء ، فيقف على التام ثم الحسن ثم الجائز ،
تحصيلا لفائدة الاستماع ، إذ به يسهل الفهم ويحسن النظم .
ولا يتعين الوقف في موضع ولا يقبح ، بل متى شاء وقف ومتى شاء وصل
مع المحافظة على النظم . وما ذكره القراء واجبا أو قبيحا لا يعنون به معناه
الشرعي كما صرح به محققوهم .
هامش
( 1 ) المزمل : 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 124 / 471 ، الوسائل 4 : 753 أبواب القراءة في الصلاة ب 18 ح 1 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1704 ، القاموس 3 : 392 .
( 4 ) الذكرى : 192 .
( 5 ) المعتبر 2 : 181 .