وفي الظهرين بها وبالمنافقين - ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين
وليس بمعتمد - ،
شرح
الفقيه ( 1 ) ، والمرتضى في الإنتصار ( 2 ) : يقرأ المنافقين في الثانية . وربما كان
مستندهما مرفوعة حريز وربعي المتقدمة ، والأصح الأول ، لصحة مستنده .
قوله : ( وفي الظهرين بها وبالمنافقين . ومنهم من يرى وجوب
السورتين في الظهرين ، وليس بمعتمد ) .
القائل بذلك ابن بابويه رحمه الله في كتابه الكبير ( 3 ) على ما نقله في
المعتبر ( 4 ) ، وهذه عبارته : واقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة : سورة
الجمعة وسبح ، وفي صلاة الغداة والظهر والعصر : سورة الجمعة والمنافقين ،
فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر وقرأت غيرهما ثم ذكرت فارجع إلى
سورة الجمعة والمنافقين ما لم تقرأ نصف السورة ، فإن قرأت نصف السورة فتمم
السورة واجعلها ركعتين نافلة وسلم فيهما وأعد صلاتك بسورة الجمعة
والمنافقين ، ولا بأس أن تصلي العشاء والغداة والعصر بغير سورة الجمعة
والمنافقين إلا أن الفضل في أن تصليها بالجمعة والمنافقين . هذا كلامه رحمه الله .
وهو صريح في اختصاص الوجوب بالظهر ، وكأن المصنف رحمه الله راعى
أول الكلام وغفل عن آخره .
وقال المرتضى رضي الله عنه : إذا دخل الإمام في صلاة الجمعة وجب
أن يقرأ في الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين ، يجهر بهما ، ولا يجزيه
غيرهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 201 .
( 2 ) الإنتصار : 54 .
( 3 ) الظاهر أن المراد به كتاب " مدينة العلم " وهو خامس الأصول الأربعة القديمة للشيعة الإمامية
وهو أكبر من كتاب " من لا يحضره الفقيه " كما صرح به الشيخ في الفهرست إلا أنه مفقود من
زمان والد الشيخ البهائي إلى زماننا هذا - الذريعة 20 : 251 .
( 4 ) المعتبر 2 : 183 .
( 5 ) جمل العلم والعمل : 72 .