تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وفي الظهرين بها وبالمنافقين - ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين وليس بمعتمد - ،
شرح
الفقيه ( 1 ) ، والمرتضى في الإنتصار ( 2 ) : يقرأ المنافقين في الثانية . وربما كان مستندهما مرفوعة حريز وربعي المتقدمة ، والأصح الأول ، لصحة مستنده . قوله : ( وفي الظهرين بها وبالمنافقين . ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين ، وليس بمعتمد ) . القائل بذلك ابن بابويه رحمه الله في كتابه الكبير ( 3 ) على ما نقله في المعتبر ( 4 ) ، وهذه عبارته : واقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة : سورة الجمعة وسبح ، وفي صلاة الغداة والظهر والعصر : سورة الجمعة والمنافقين ، فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة الظهر وقرأت غيرهما ثم ذكرت فارجع إلى سورة الجمعة والمنافقين ما لم تقرأ نصف السورة ، فإن قرأت نصف السورة فتمم السورة واجعلها ركعتين نافلة وسلم فيهما وأعد صلاتك بسورة الجمعة والمنافقين ، ولا بأس أن تصلي العشاء والغداة والعصر بغير سورة الجمعة والمنافقين إلا أن الفضل في أن تصليها بالجمعة والمنافقين . هذا كلامه رحمه الله . وهو صريح في اختصاص الوجوب بالظهر ، وكأن المصنف رحمه الله راعى أول الكلام وغفل عن آخره . وقال المرتضى رضي الله عنه : إذا دخل الإمام في صلاة الجمعة وجب أن يقرأ في الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين ، يجهر بهما ، ولا يجزيه غيرهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 201 . ( 2 ) الإنتصار : 54 . ( 3 ) الظاهر أن المراد به كتاب " مدينة العلم " وهو خامس الأصول الأربعة القديمة للشيعة الإمامية وهو أكبر من كتاب " من لا يحضره الفقيه " كما صرح به الشيخ في الفهرست إلا أنه مفقود من زمان والد الشيخ البهائي إلى زماننا هذا - الذريعة 20 : 251 . ( 4 ) المعتبر 2 : 183 . ( 5 ) جمل العلم والعمل : 72 .