وقراءة سورة بعد الحمد في النوافل ، وأن يقرأ في الظهرين والمغرب بالسور
القصار كالقدر والجحد ، وفي العشاء بالأعلى والطارق وما شاكلهما ، وفي
الصبح بالمدثر والمزمل وما ماثلهما .
شرح
وروى علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام : في
الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد ، قال : " إن شاء قرأ
في نفس واحد وإن شاء غيره " ( 1 ) .
قوله : ( وقراءة سورة بعد الحمد في النوافل ) .
استحباب قراءة السورة بعد الحمد في النوافل مجمع عليه بين العلماء ،
قاله في المعتبر ( 2 ) .
وتجوز الزيادة فيها على السورة الواحدة ، لقوله عليه السلام في رواية ابن
أبي يعفور : " لا بأس أن تجمع في النافلة من السور ما شئت " ( 3 ) وروى
الحسين بن سعيد ، عن محمد بن القاسم ، قال : سألت عبدا صالحا ، هل
يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين والثلاث ؟ فقال : " ما كان في صلاة
الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلا بسورة
سورة " ( 4 ) .
قوله : ( وأن يقرأ في الظهرين والمغرب بالسور القصار كالقدر
والجحد ، وفي العشاء بالأعلى والطارق ، وما شاكلهما ، وفي الصبح بالمدثر
والمزمل وما ماثلهما ) .
المشهور بين الأصحاب أنه يستحب القراءة في الصلاة بسور المفصل ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 296 / 1193 ، قرب الإسناد : 93 ، الوسائل 4 : 785 أبواب القراءة في
الصلاة ب 6 4 ح 1 ، البحار 10 : 276 .
( 2 ) المعتبر 2 : 181 .
( 3 ) التهذيب 2 : 73 / 270 ، الوسائل 4 : 741 أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 2 : 73 / 269 ، الوسائل 4 : 741 أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ح 4 .
( 5 ) قيل : سمي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور ، وقيل : لقصر سوره - مجمع
البحرين 5 : 441 .