والمسنون في هذا القسم الجهر بالبسملة في موضع الإخفات ، في
أول الحمد وأول السورة ،
شرح
النهي ، وللكلام في ذلك محل آخر .
قوله : ( والمسنون في هذا القسم الجهر بالبسملة في موضع
الإخفات ، في أول الحمد وأول السورة ) .
اختلف الأصحاب في الجهر بالبسملة في موضع الإخفات ، فذهب الأكثر
إلى استحبابه في أولي الحمد والسورة في الركعتين الأولتين والأخيرتين للإمام
والمنفرد . وقال ابن إدريس : المستحب إنما هو الجهر في الركعتين الأولتين دون
الأخيرتين ، فإنه لا يجوز الجهر فيهما ( 1 ) وقال ابن الجنيد باختصاص ذلك
بالإمام ( 2 ) .
وقال ابن البراج : يجب الجهر بها فيما يخافت فيه ، وأطلق ( 3 ) . وقال أبو
الصلاح : يجب الجهر بها في أولتي الظهر والعصر من الحمد والسورة ( 4 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : أصالة البراءة مما لم يقم دليل على وجوبه ، وما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن صفوان ، قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما
فكان يقرأ في فاتحة الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر
فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك " ( 5 ) .
وفي الحسن عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، قال : " صلى بنا أبو عبد الله
عليه السلام في مسجد بني كاهل ، فجهر مرتين ببسم الله الرحمن الرحيم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 45 .
( 2 ) نقله عنه في الذكرى : 191 .
( 3 ) المهذب 1 : 97 .
( 4 ) الكافي في الفقيه : 117 .
( 5 ) التهذيب 2 : 68 / 246 ، الاستبصار 1 : 310 / 1154 ، الوسائل 4 : 745 أبواب القراءة
في الصلاة ب 11 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 288 / 1155 ، الاستبصار 1 : 311 / 1157 ، الوسائل 4 : 745 أبواب
القراءة في الصلاة ب 11 ح 4 .