تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح وفي أولتي المغرب والعشاء ، والإخفات في الظهرين وثالثة المغرب والأخيرتين من العشاء .
شرح
الامتثال حصل بقراءة السورة الواحدة ، والنهي عن الزيادة لو سلمنا أنه للتحريم فهو أمر خارج عن العبادة ، فلا يترتب عليه الفساد . واعلم أن ظاهر العبارة وغيرها أن محل الخلاف الجمع بين السورتين في الركعة الواحدة بعد الحمد ، وهو الذي تعلق به النهي في صحيحة محمد بن مسلم . وذكر الشارح قدس سره أن القران يتحقق بقراءة أزيد من سورة وإن لم تكمل الثانية ، بل بتكرار السورة الواحدة ( 1 ) . وربما كان مستنده إطلاق النهي عن قراءة ما زاد على السورة الواحد في رواية منصور بن حازم ، وهي ضعيفة الإسناد . وكيف كان فموضع الخلاف قراءة الزائد على أنه جزء من القراءة المعتبرة في الصلاة ، إذ الظاهر أنه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات ، وإجابة المسلم بلفظ القرآن ، والإذن للمستأذن بقوله : ادخلوها بسلام ، ونحو ذلك . قوله : ( ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح وفي الأوليين من المغرب والعشاء ، والإخفات في الظهرين وثالثة المغرب والأخيرتين من العشاء ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ونقل فيه الشيخ في الخلاف الاجماع ( 2 ) . وقال المرتضى رحمه الله في المصباح : إن ذلك من السنن الأكيدة ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : لو جهر بالقراءة فيما يخافت بها أو خافت فيما يجهر بها جاز ذلك ، والاستحباب أن لا يفعله ( 4 ) . احتج الشيخ بما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 30 . ( 2 ) الخلاف 1 : 113 . ( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 176 ، والمختلف : 93 . ( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 176 ، والمختلف : 93 ، والذكرى : 189 .