ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح وفي أولتي المغرب والعشاء ،
والإخفات في الظهرين وثالثة المغرب والأخيرتين من العشاء .
شرح
الامتثال حصل بقراءة السورة الواحدة ، والنهي عن الزيادة لو سلمنا أنه
للتحريم فهو أمر خارج عن العبادة ، فلا يترتب عليه الفساد .
واعلم أن ظاهر العبارة وغيرها أن محل الخلاف الجمع بين السورتين في
الركعة الواحدة بعد الحمد ، وهو الذي تعلق به النهي في صحيحة محمد بن
مسلم . وذكر الشارح قدس سره أن القران يتحقق بقراءة أزيد من سورة
وإن لم تكمل الثانية ، بل بتكرار السورة الواحدة ( 1 ) . وربما كان مستنده إطلاق
النهي عن قراءة ما زاد على السورة الواحد في رواية منصور بن حازم ، وهي
ضعيفة الإسناد .
وكيف كان فموضع الخلاف قراءة الزائد على أنه جزء من القراءة المعتبرة
في الصلاة ، إذ الظاهر أنه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات ، وإجابة
المسلم بلفظ القرآن ، والإذن للمستأذن بقوله : ادخلوها بسلام ، ونحو ذلك .
قوله : ( ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح وفي الأوليين من
المغرب والعشاء ، والإخفات في الظهرين وثالثة المغرب والأخيرتين من
العشاء ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ونقل فيه الشيخ في الخلاف
الاجماع ( 2 ) . وقال المرتضى رحمه الله في المصباح : إن ذلك من السنن
الأكيدة ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : لو جهر بالقراءة فيما يخافت بها أو خافت فيما يجهر
بها جاز ذلك ، والاستحباب أن لا يفعله ( 4 ) .
احتج الشيخ بما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 30 .
( 2 ) الخلاف 1 : 113 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 176 ، والمختلف : 93 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 176 ، والمختلف : 93 ، والذكرى : 189 .