تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
في الفريضة سورة والنجم ، أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : " يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ويركع ، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة " ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن كان في فريضة أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد ( 2 ) . وهو مشكل ، لفورية السجود . وربما حمل كلامه على أن المراد بالإيماء ترك قراءة السجدة ، وهو مناسب لما ذهب إليه ابن الجنيد من عدم وجوب السورة ( 3 ) ، لكن إطلاق الإيماء على ترك قراءة السجدة بعيد . والحق أن الرواية الواردة بالمنع ضعيفة جدا فلا يمكن التعلق بها ، فإن ثبت بطلان الصلاة بوقوع هذه السجدة في أثنائها وجب القول بالمنع من قراءة ما يوجبه من هذه السور ، ويلزم منه المنع من قراءة السورة كلها إن أوجبنا قراءة السورة بعد الحمد وحرمنا الزيادة ، وإن أجزنا أحدهما اختص المنع بقراءة ما يوجب السجود خاصة . وإن لم يثبت بطلان الصلاة بذلك كما هو الظاهر اتجه القول بالجواز مطلقا ، وتخرج الأخبار الواردة بذلك شاهدا . ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشارح قدس سره من بطلان الصلاة بمجرد الشروع في هذه السور ( 4 ) غير جيد . مع أنا لو سلمنا أن النهي عن قراءة هذه السور للتحريم لم يلزم منه البطلان ، لأن تعلق النهي بذلك لا يخرجه عن كونه قرآنا ، وإنما يتم مع الاعتداد به في الصلاة بناءا على القول بوجوب السورة ، لاستحالة اجتماع الواجب والحرام في الشئ الواحد . وذكر الشارح قدس سره أيضا أن من قرأ شيئا من هذه السور ناسيا ثم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 93 ، الوسائل 4 : 780 أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 4 ، البحار 10 : 285 . ( 2 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 175 . ( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 175 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 91 . ( 4 ) المسالك 1 : 30 .