شرح
في الفريضة سورة والنجم ، أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال :
" يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ويركع ، ولا يعود يقرأ في الفريضة
بسجدة " ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن كان في
فريضة أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد ( 2 ) . وهو مشكل ، لفورية السجود . وربما
حمل كلامه على أن المراد بالإيماء ترك قراءة السجدة ، وهو مناسب لما ذهب إليه
ابن الجنيد من عدم وجوب السورة ( 3 ) ، لكن إطلاق الإيماء على ترك قراءة
السجدة بعيد .
والحق أن الرواية الواردة بالمنع ضعيفة جدا فلا يمكن التعلق بها ، فإن
ثبت بطلان الصلاة بوقوع هذه السجدة في أثنائها وجب القول بالمنع من قراءة ما
يوجبه من هذه السور ، ويلزم منه المنع من قراءة السورة كلها إن أوجبنا قراءة
السورة بعد الحمد وحرمنا الزيادة ، وإن أجزنا أحدهما اختص المنع بقراءة ما
يوجب السجود خاصة . وإن لم يثبت بطلان الصلاة بذلك كما هو الظاهر
اتجه القول بالجواز مطلقا ، وتخرج الأخبار الواردة بذلك شاهدا .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره الشارح قدس سره من بطلان الصلاة بمجرد
الشروع في هذه السور ( 4 ) غير جيد . مع أنا لو سلمنا أن النهي عن قراءة هذه
السور للتحريم لم يلزم منه البطلان ، لأن تعلق النهي بذلك لا يخرجه عن كونه
قرآنا ، وإنما يتم مع الاعتداد به في الصلاة بناءا على القول بوجوب السورة ،
لاستحالة اجتماع الواجب والحرام في الشئ الواحد .
وذكر الشارح قدس سره أيضا أن من قرأ شيئا من هذه السور ناسيا ثم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 93 ، الوسائل 4 : 780 أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 4 ، البحار 10 :
285 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 175 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 175 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 91 .
( 4 ) المسالك 1 : 30 .