ولا ما يفوت الوقت بقراءته ، ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ،
وهو الأشبه .
شرح
ذكر رجع إلى غيرها وإن تجاوز النصف ، ولو لم يذكر حتى قرأ السجدة أومأ لها
ثم قضاها بعد الصلاة ( 1 ) .
وكلا الحكمين مشكل : أما الأول فلا طلاق الأخبار المانعة من جواز
العدول من سورة إلى أخرى بعد تجاوز النصف ( 2 ) .
وأما الثاني فلفورية السجود ، وانتفاء الدليل على سقوطه بالإيماء ، مع
صراحة الأخبار المتقدمة في وجوب إيقاعه في أثناء الصلاة ( 3 ) .
قوله : ( ولا ما يفوت الوقت بقراءته ) .
لأن اللازم منه الإخلال بالصلاة أو بعضها حتى يخرج الوقت عمدا ، وهو
غير جائز . لكن لا يخفى أن ذلك إنما يتم إذا قلنا بوجوب السورة وحرمنا
الزائد ، وإن أجزنا أحدهما لم يتجه المنع .
قوله : ( ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه ) .
اختلف الأصحاب في القران بين السورتين في الفرائض . فقال الشيخ في
النهاية والمبسوط : إنه غير جائز ( 4 ) . بل قال في النهاية : إنه مفسد للصلاة .
وقال في الاستبصار : إنه مكروه ( 5 ) . واختاره ابن إدريس ( 5 ) ، وسائر
المتأخرين ( 7 ) ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 30 .
( 2 ) الوسائل 4 : 776 أبواب القراءة في الصلاة ب 36 .
( 3 ) في ص 252 .
( 4 ) النهاية : 76 ، والمبسوط 1 : 107 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 317 .
( 6 ) السرائر : 45 .
( 7 ) منهم المحقق الحلي في المعتبر 2 : 174 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 81 ، والشهيد
الأول في الذكرى : 190 .