شرح
لنا : الأصل ، والعمومات ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن
يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن القران بين السورتين في
المكتوبة والنافلة ، قال : " لا بأس " ( 1 ) .
وفي الموثق عن زرارة قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : " إنما يكره أن
يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأما النافلة فلا بأس " ( 2 ) .
قال ابن إدريس رحمه الله : الإعادة وبطلان الصلاة يحتاج إلى دليل ،
وأصحابنا قد ضبطوا قواطع الصلاة وما يوجب الإعادة ولم يذكروا ذلك في جملتها
والأصل صحة الصلاة ، والإعادة والبطلان يحتاج إلى دليل ( 3 ) .
احتج القائلون بالتحريم بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في ركعة فقال : " لكل
سورة ركعة " ( 4 ) .
ورواية منصور بن حازم قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " لا تقرأ في
المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر " ( 5 ) .
والجواب بالحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة .
أما البطلان ، فاحتج عليه في المختلف بأن القارن بين السورتين غير آت
بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف ( 6 ) . وهو ضعيف ، فإن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 296 / 1192 ، الاستبصار 1 : 317 / 1181 ، الوسائل 4 / 742 أبواب
القراءة في الصلاة ب 8 ح 9 .
( 2 ) التهذيب 2 : 72 / 267 ، الاستبصار 1 : 317 / 1180 ، الوسائل 4 : 741 أبواب القراءة
في الصلاة ب 8 ح 2 .
( 3 ) السرائر : 45 .
( 4 ) التهذيب 2 : 70 / 254 ، الاستبصار 1 : 314 / 1168 ، الوسائل 4 : 740 أبواب القراءة
في الصلاة ب 8 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 314 / 12 ، التهذيب 2 : 69 / 253 ، الاستبصار 1 : 314 / 1167 ،
الوسائل 4 : 736 أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 2 .
( 6 ) المختلف : 93 .