شرح
الصلاة متعمدا إن أمرناه به . ولا يخفى أن هذا مع ابتنائه على وجوب إكمال
السورة وتحريم القران إنما يتم إذا قلنا بفورية السجود مطلقا ، وأن زيادة
السجدة مبطلة كذلك ، وكل هذه المقدمات لا يخلو من نظر .
واستدلوا عليه أيضا بما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : " لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم ، فإن السجود
زيادة في المكتوبة " ( 1 ) وفي الطريق القاسم بن عروة وهو مجهول ، وعبد الله بن
بكير وهو فطحي .
وبإزائها أخبار كثيرة دالة بظاهرها على الجواز ، كحسنة الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ،
قال : " يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد " ( 2 ) .
وصحيحة محمد عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ
السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ، قال : يسجد إذا ذكر إذا كانت من
العزائم " ( 3 ) .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته
عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : " يقدم غيره
فيتشهد ويسجد وينصرف هو وقد تمت صلاتهم " ( 4 ) .
ويمكن الجمع بينها وبين رواية زرارة المتقدمة بحملها على الكراهة . كما
تشهد به رواية علي بن جعفر : إن سأل أخاه موسى عليه السلام عن الرجل يقرأ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 96 / 361 ، الوسائل 4 : 779 أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 318 / 5 ، التهذيب 2 : 291 / 1167 ،
الاستبصار 1 : 319 / 1189 ،
الوسائل 4 : 777 أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 292 / 1176 ، الوسائل 4 : 778 أبواب القراءة في الصلاة ب 39 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 293 / 1178 ، قرب الإسناد : 94 ، الوسائل 4 : 780 أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 5 .