ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد .
ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم ،
شرح
وأما الرابعة ، فغير دالة على المطلوب صريحا ، بل هي بالدلالة على نقيضه
أشبه ، إذ مقتضاها جواز الاقتصار على الفاتحة إذا أعجل المصلي حاجة ،
والحاجة أعم من الضرورة ، مع أنها إنما تدل على ثبوت البأس مع انتفاء
الشرط ، وهو أعم من المحرم .
وأما الرواية الخامسة ، فمتروكة الظاهر ، إذ لا قائل بوجوب قراءة
التوحيد والحال هذه ، فيمكن حملها على الاستحباب ، مع أنها معارضة
بصحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) .
والمسألة محل إشكال ، والاحتياط للدين يقتضي أن لا يترك السورة
بحال ، والله أعلم بحقائق أحكامه .
قوله : ( ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين العامد والناسي ، وهو
كذلك . وجزم المفيد قدس سره ببطلان الصلاة مع العمد ( 2 ) وهو غير
واضح .
وربما ظهر من العبارة عدم وجوب إعادة الحمد ، وهو كذلك أيضا ، لأنها
إذا وقعت بعد السورة كانت قراءتها صحيحة فلا مقتضي لوجوب إعادتها . وربما
قيل بوجوب الإعادة ( 3 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب . واحتجوا عليه بأن ذلك مستلزم لأحد
محذورين : إما الإخلال بالواجب إن نهيناه عن السجود ، وإما زيادة سجدة في
هامش
( 1 ) في ص 348 .
( 2 ) المسالك 1 : 30 .
( 3 ) كما في التذكرة 1 : 115 ، ونهاية الأحكام 1 : 463 .