تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد .
ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم ،
شرح
وأما الرابعة ، فغير دالة على المطلوب صريحا ، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه ، إذ مقتضاها جواز الاقتصار على الفاتحة إذا أعجل المصلي حاجة ، والحاجة أعم من الضرورة ، مع أنها إنما تدل على ثبوت البأس مع انتفاء الشرط ، وهو أعم من المحرم . وأما الرواية الخامسة ، فمتروكة الظاهر ، إذ لا قائل بوجوب قراءة التوحيد والحال هذه ، فيمكن حملها على الاستحباب ، مع أنها معارضة بصحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) . والمسألة محل إشكال ، والاحتياط للدين يقتضي أن لا يترك السورة بحال ، والله أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين العامد والناسي ، وهو كذلك . وجزم المفيد قدس سره ببطلان الصلاة مع العمد ( 2 ) وهو غير واضح . وربما ظهر من العبارة عدم وجوب إعادة الحمد ، وهو كذلك أيضا ، لأنها إذا وقعت بعد السورة كانت قراءتها صحيحة فلا مقتضي لوجوب إعادتها . وربما قيل بوجوب الإعادة ( 3 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب . واحتجوا عليه بأن ذلك مستلزم لأحد محذورين : إما الإخلال بالواجب إن نهيناه عن السجود ، وإما زيادة سجدة في
هامش
( 1 ) في ص 348 . ( 2 ) المسالك 1 : 30 . ( 3 ) كما في التذكرة 1 : 115 ، ونهاية الأحكام 1 : 463 .
مدارك الأحكام — صفحة 351 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث