شرح
لنا : إن إيجاب السورة زيادة تكليف والأصل عدمه ، وما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، سمعته
يقول : " إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة " ( 1 ) وفي الصحيح عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها
وتجزي في الفريضة " ( 2 ) والتعريف في الفريضة ليس للعهد ، لعدم تقدم
معهود ، ولا للحقيقة لاستحالة إرادته ، ولا للعهد الذهني لانتفاء فائدته ،
فيكون للاستغراق .
ويدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة المتضمنة لجواز التبعيض كصحيحة
سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قرأ
في كل ركعة الحمد ونصف سورة ، هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ
ما بقي من السورة ؟ قال : " يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة ، قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل قرأ سورة في
ركعة فغلط ، أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ؟ أو يدع تلك السورة
ويتحول منها إلى غيرها ؟ فقال : " كل ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية واحدة
فشاء أن يركع بها ركع " ( 4 ) .
وصحيحة إسماعيل بن الفضل ، قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام
فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلم التفت إلينا وقال : " إنما أردت
أن أعلمكم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 71 / 259 ، الاستبصار 1 : 314 / 1169 ، الوسائل 4 : 734 أبواب
القراءة في الصلاة ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 71 / 260 ، الوسائل 4 : 734 أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 3 ، بتفاوت .
( 3 ) التهذيب 2 : 295 / 1191 ، الاستبصار 1 : 316 / 1177 ، الوسائل 4 : 737 أبواب
القراءة في الصلاة ب 4 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 2 : 293 / 1181 ، الوسائل 4 : 737 أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 7 .
( 5 ) التهذيب 2 : 294 / 1183 ، الاستبصار 1 : 316 / 1176 ، الوسائل 4 : 738 أبواب
القراءة في الصلاة ب 5 ح 1 .