تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
لنا : إن إيجاب السورة زيادة تكليف والأصل عدمه ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، سمعته يقول : " إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة " ( 1 ) وفي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها وتجزي في الفريضة " ( 2 ) والتعريف في الفريضة ليس للعهد ، لعدم تقدم معهود ، ولا للحقيقة لاستحالة إرادته ، ولا للعهد الذهني لانتفاء فائدته ، فيكون للاستغراق . ويدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة المتضمنة لجواز التبعيض كصحيحة سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قرأ في كل ركعة الحمد ونصف سورة ، هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ قال : " يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة " ( 3 ) . وصحيحة زرارة ، قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل قرأ سورة في ركعة فغلط ، أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ؟ أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها ؟ فقال : " كل ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع " ( 4 ) . وصحيحة إسماعيل بن الفضل ، قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلم التفت إلينا وقال : " إنما أردت أن أعلمكم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 71 / 259 ، الاستبصار 1 : 314 / 1169 ، الوسائل 4 : 734 أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 71 / 260 ، الوسائل 4 : 734 أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 3 ، بتفاوت . ( 3 ) التهذيب 2 : 295 / 1191 ، الاستبصار 1 : 316 / 1177 ، الوسائل 4 : 737 أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 6 . ( 4 ) التهذيب 2 : 293 / 1181 ، الوسائل 4 : 737 أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 7 . ( 5 ) التهذيب 2 : 294 / 1183 ، الاستبصار 1 : 316 / 1176 ، الوسائل 4 : 738 أبواب القراءة في الصلاة ب 5 ح 1 .