تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط .
شرح
فقل : كذا وكذا . أو يقال : إنها ناهية ، والنهي إنما توجه إلى القراءة مع اعتقاد أن غير القراءة لا يجوز ، كما ذكره الشيخ في الاستبصار . وبالجملة فهذه رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار المستفيضة السليمة السند المؤيدة بعمل الأصحاب . قوله : ( وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط ) . لا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا ، وفي الفرائض في حال الاضطرار ، كالخوف ، ومع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج الوقت ، ومع عدم إمكان التعلم . وإنما الخلاف في وجوب السورة مع السعة ، والاختيار ، وإمكان التعلم . فقال الشيخ رحمه الله في كتابي الحديث ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) بالوجوب . وقال ابن الجنيد ( 5 ) وسلار ( 6 ) ، والشيخ في النهاية ( 7 ) ، والمصنف في المعتبر ( 8 ) بالاستحباب ، ومال إليه في المنتهى ( 9 ) ، وهو متجه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 71 ، والاستبصار 1 : 314 . ( 2 ) الإنتصار : 44 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 91 . ( 4 ) السرائر : 46 . ( 5 ) نقله عنه في المختلف : 91 . ( 6 ) المراسم : 69 . ( 7 ) النهاية : 75 . ( 8 ) المعتبر 2 : 173 . ( 9 ) المنتهى 1 : 272 .