وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض مع
سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط .
شرح
فقل : كذا وكذا . أو يقال : إنها ناهية ، والنهي إنما توجه إلى القراءة مع اعتقاد
أن غير القراءة لا يجوز ، كما ذكره الشيخ في الاستبصار .
وبالجملة فهذه رواية واحدة فلا تترك لأجلها الأخبار المستفيضة السليمة
السند المؤيدة بعمل الأصحاب .
قوله : ( وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في
الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ،
والأول أحوط ) .
لا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا ،
وفي الفرائض في حال الاضطرار ، كالخوف ، ومع ضيق الوقت بحيث إن قرأ
السورة خرج الوقت ، ومع عدم إمكان التعلم .
وإنما الخلاف في وجوب السورة مع السعة ، والاختيار ، وإمكان التعلم .
فقال الشيخ رحمه الله في كتابي الحديث ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، وابن أبي
عقيل ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) بالوجوب . وقال ابن الجنيد ( 5 ) وسلار ( 6 ) ، والشيخ
في النهاية ( 7 ) ، والمصنف في المعتبر ( 8 ) بالاستحباب ، ومال إليه في المنتهى ( 9 ) ،
وهو متجه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 71 ، والاستبصار 1 : 314 .
( 2 ) الإنتصار : 44 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 91 .
( 4 ) السرائر : 46 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 91 .
( 6 ) المراسم : 69 .
( 7 ) النهاية : 75 .
( 8 ) المعتبر 2 : 173 .
( 9 ) المنتهى 1 : 272 .