تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
وقال في النهاية والمبسوط : هما سواء للمنفرد والإمام ( 1 ) . وأطلق ابنا بابويه ، وابن أبي عقيل أفضلية التسبيح ( 2 ) . احتج الشيخ في الاستبصار على أفضلية القراءة للإمام بما رواه في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك ، فعلت أو لم تفعل " ( 3 ) . وعلى التساوي للمنفرد بما رواه عن عبد الله بن بكير ، عن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : " إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو سواء " قال ، قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : " هما والله سواء ، إن شئت سبحت وإن شئت قرأت " ( 4 ) . وهذا الجمع جيد لو كانت الأخبار متكافئة من حيث السند ، لكن الرواية الأخيرة ضعيفة جدا بجهالة الراوي ، وبأن من جملة رجالها الحسن ( 5 ) بن فضال ، وعبد الله بن بكير ، وهما فطحيان ( 6 ) . ( ولو قيل بأفضلية القراءة مطلقا كما يدل عليه ظاهر صحيحة منصور بن حازم لم يكن بعيدا من الصواب ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لنهاية : 76 ، والمبسوط 1 : 106 . ( 2 ) الصدوق في الهداية : 31 ، ونقله عن والده في المقنع : 34 ، ونقله عن ابن أبي عقيل في المختلف : 92 . ( 3 ) الاستبصار 1 : 322 / 1202 ، الوسائل 4 : 794 أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 11 . ( 4 ) التهذيب 2 : 98 / 369 ، الاستبصار 1 : 321 / 1200 ، الوسائل 4 : 781 أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 3 . ( 5 ) في " م " ، " س " زيادة : ابن علي . ( 6 ) راجع رجال النجاشي : 35 ، والفهرست : 106 . ( 7 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : أما رواية منصور بن حازم فصحيحة السند ، لكن ربما لاح منها أن القراءة أفضل للمنفرد أيضا وهو غير بعيد . وقريب منها في الدلالة ما رواه الشيخ في الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : " الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح " .