شرح
وقال في النهاية والمبسوط : هما سواء للمنفرد والإمام ( 1 ) . وأطلق ابنا
بابويه ، وابن أبي عقيل أفضلية التسبيح ( 2 ) .
احتج الشيخ في الاستبصار على أفضلية القراءة للإمام بما رواه في
الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا
كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك
فيسعك ، فعلت أو لم تفعل " ( 3 ) .
وعلى التساوي للمنفرد بما رواه عن عبد الله بن بكير ، عن علي بن
حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما
أصنع فيهما ؟ فقال : " إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو
سواء " قال ، قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : " هما والله سواء ، إن شئت
سبحت وإن شئت قرأت " ( 4 ) .
وهذا الجمع جيد لو كانت الأخبار متكافئة من حيث السند ، لكن الرواية
الأخيرة ضعيفة جدا بجهالة الراوي ، وبأن من جملة رجالها الحسن ( 5 ) بن فضال ،
وعبد الله بن بكير ، وهما فطحيان ( 6 ) .
( ولو قيل بأفضلية القراءة مطلقا كما يدل عليه ظاهر صحيحة منصور بن
حازم لم يكن بعيدا من الصواب ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لنهاية : 76 ، والمبسوط 1 : 106 .
( 2 ) الصدوق في الهداية : 31 ، ونقله عن والده في المقنع : 34 ، ونقله عن ابن أبي عقيل في
المختلف : 92 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 322 / 1202 ، الوسائل 4 : 794 أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 11 .
( 4 ) التهذيب 2 : 98 / 369 ، الاستبصار 1 : 321 / 1200 ، الوسائل 4 : 781 أبواب القراءة
في الصلاة ب 42 ح 3 .
( 5 ) في " م " ، " س " زيادة : ابن علي .
( 6 ) راجع رجال النجاشي : 35 ، والفهرست : 106 .
( 7 ) بدل ما بين القوسين في " س " ، " ح " : أما رواية منصور بن حازم فصحيحة السند ، لكن ربما
لاح منها أن القراءة أفضل للمنفرد أيضا وهو غير بعيد . وقريب منها في الدلالة ما رواه الشيخ
في الصحيح أيضا عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة خلف
الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : " الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ، فإذا
كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح " .