والمصلي في كل ثالثة ورابعة بالخيار ، إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبح ،
والأفضل للإمام القراءة .
شرح
قوله : ( والمصلي في كل ثالثة ورابعة بالخيار ، إن شاء قرأ الحمد وإن
شاء سبح ، والأفضل للإمام القراءة ) .
أما ثبوت التخيير للمصلي بين الحمد والتسبيح في كل ثالثة ورابعة فهو
قول علمائنا أجمع ، والنصوص الواردة به مستفيضة ( 1 ) .
والمشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في ذلك بين ناسي القراءة في الركعتين
الأولتين وغيره ، لعموم الروايات الدالة على التخيير ، وصحيحة معاوية بن
عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : الرجل يسهو عن القراءة في
الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ، قال : " أتم الركوع
والسجود ؟ " قلت : نعم ، قال : " إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها " ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) : من نسي القراءة في الأولتين يتعين عليه قراءة الحمد في الأخيرتين ، لعموم قوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب " ( 4 ) وهو محمول على العامد ، لقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن
مسلم : " ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه " ( 5 ) .
واختلف الأصحاب في أن الأفضل للمصلي القراءة أو التسبيح . فقال
الشيخ في الاستبصار : إن الأفضل للإمام القراءة ، وإنهما متساويان بالنسبة إلى
المنفرد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 781 أبواب القراءة في الصلاة ب 42 .
( 2 ) التهذيب 2 : 146 / 571 ، الاستبصار 1 : 354 / 1337 ، السرائر : 484 ، الوسائل 4 :
770 أبواب القراءة في الصلاة ب 30 ح 1 .
( 3 ) الخلاف 1 : 117 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 : 196 / 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 347 / 1 ، التهذيب 2 : 146 / 569 ، الوسائل 4 : 767 أبواب القراءة في
الصلاة ب 27 ح 2 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 322 .