ويجب ترتب كلماتها وآيها على الوجه المنقول ، فلو خالف عمدا أعاد . وإن
كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع . وإن ركع مضى في صلاته - ولو
ذكر - .
ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم ، فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر
منها ، وإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ، أو سبح الله وهلله وكبره بقدر
القراءة ، ثم يجب عليه التعلم .
شرح
قوله : ( ويجب ترتيب كلماتها وآيها على وجه المنقول ، فلو خالف
عمدا أعاد ) .
لا ريب في وجوب الترتيب فيما يجب قراءته بين الكلمات والآيات ،
لأن الأمر بالقراءة ينصرف إلى المنزل على ترتيبه ، فلا يتحقق الامتثال بدونه .
ولو خالف عمدا أعاد الصلاة على ما قطع به المصنف رحمه الله وغيره ( 1 ) .
وهو جيد إن لم يتداركها قبل الركوع لا مطلقا ، لأن المقروء على خلاف الترتيب
وإن لم يصدق عليه اسم السورة لكن قد لا يخرج بذلك عن كونه قرآنا .
قوله : ( وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع ) .
إنما يستأنف القراءة إذا لم يمكن البناء على السابق ولو لفوات الموالاة ، وإلا
بنى عليه كما لو قرأ آخر الحمد ثم قرأ أولها .
قوله : ( ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم ، فإن ضاق الوقت قرأ ما
تيسر منها ، فإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ، أو هلل الله وكبره وسبحه
بقدر القراءة ) .
لا ريب في وجوب التعلم على الجاهل مع سعة الوقت ، لتوقف الواجب
عليه . ومع ضيقه يجب عليه إما الأيتام إن أمكنه ، أو القراءة في المصحف إن
أحسنه . وقيل بجواز القراءة في المصحف مطلقا ( 2 ) ، لإطلاق الأمر ، ورواية
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 187 .
( 2 ) كما في المنتهى 1 : 274 .