تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ويجب ترتب كلماتها وآيها على الوجه المنقول ، فلو خالف عمدا أعاد . وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع . وإن ركع مضى في صلاته - ولو ذكر - . ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم ، فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها ، وإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ، أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة ، ثم يجب عليه التعلم .
شرح
قوله : ( ويجب ترتيب كلماتها وآيها على وجه المنقول ، فلو خالف عمدا أعاد ) . لا ريب في وجوب الترتيب فيما يجب قراءته بين الكلمات والآيات ، لأن الأمر بالقراءة ينصرف إلى المنزل على ترتيبه ، فلا يتحقق الامتثال بدونه . ولو خالف عمدا أعاد الصلاة على ما قطع به المصنف رحمه الله وغيره ( 1 ) . وهو جيد إن لم يتداركها قبل الركوع لا مطلقا ، لأن المقروء على خلاف الترتيب وإن لم يصدق عليه اسم السورة لكن قد لا يخرج بذلك عن كونه قرآنا . قوله : ( وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع ) . إنما يستأنف القراءة إذا لم يمكن البناء على السابق ولو لفوات الموالاة ، وإلا بنى عليه كما لو قرأ آخر الحمد ثم قرأ أولها . قوله : ( ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم ، فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها ، فإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ، أو هلل الله وكبره وسبحه بقدر القراءة ) . لا ريب في وجوب التعلم على الجاهل مع سعة الوقت ، لتوقف الواجب عليه . ومع ضيقه يجب عليه إما الأيتام إن أمكنه ، أو القراءة في المصحف إن أحسنه . وقيل بجواز القراءة في المصحف مطلقا ( 2 ) ، لإطلاق الأمر ، ورواية
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 187 . ( 2 ) كما في المنتهى 1 : 274 .
مدارك الأحكام — صفحة 342 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث