تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والبسملة آية منها يجب قراءتها معها ،
شرح
ثم ( إنه ) ( 1 ) حكي عن جماعة من القراء أنهم قالوا ليس المراد بتواتر السبع والعشر أن كل ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل المراد انحصار التواتر الآن في ما نقل من هذه القراءات ، فإن بعض ما نقل عن السبعة شاذ فضلا عن غيرهم . وهو مشكل جدا ، لكن المتواتر لا يشتبه بغيره كما يشهد به الوجدان . قال في المنتهى : وأحب القراءات إلي ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عياش ( وطريق أبي عمرو بن العلاء فإنها أولى ) ( 2 ) من قراءة حمزة والكسائي ، لما فيهما من الادغام والإمالة وزيادة المد وذلك كله تكلف ، ولو قرأ به صحت صلاته بلا خلاف ( 3 ) . قوله : ( والبسملة آية منها يجب قراءتها معها ) . هذا قول علمائنا أجمع ، وأكثر أهل العلم . وقد ورد بذلك روايات كثيرة كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : " نعم " . قلت : بسم الله الرحمن الرحيم من السبع ؟ قال : " نعم هي أفضلهن " ( 4 ) وصحيحة معاوية بن عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا قمت إلى الصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : " نعم " قلت : فإذا قرأت فاتحة الكتاب أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : " نعم " ( 5 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ
هامش
( 1 ) أضفناها لاستقامة العبارة . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : وقراءة أبي عمرو بن العلاء فإنهما أولى . . ( 3 ) المنتهى 1 : 273 . ( 4 ) التهذيب 2 : 289 / 1157 ، الوسائل 4 : 745 أبواب القراءة في الصلاة ب 11 ح 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 312 / 1 ، التهذيب 2 : 69 / 251 ، الاستبصار 1 : 311 / 1155 ، الوسائل 4 : 746 أبواب القراءة في الصلاة ب 11 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 339 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث