والبسملة آية منها يجب قراءتها معها ،
شرح
ثم ( إنه ) ( 1 ) حكي عن جماعة من القراء أنهم قالوا ليس المراد بتواتر
السبع والعشر أن كل ما ورد من هذه القراءات متواتر ، بل المراد انحصار
التواتر الآن في ما نقل من هذه القراءات ، فإن بعض ما نقل عن السبعة شاذ
فضلا عن غيرهم . وهو مشكل جدا ، لكن المتواتر لا يشتبه بغيره كما يشهد به
الوجدان .
قال في المنتهى : وأحب القراءات إلي ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن
عياش ( وطريق أبي عمرو بن العلاء فإنها أولى ) ( 2 ) من قراءة حمزة والكسائي ،
لما فيهما من الادغام والإمالة وزيادة المد وذلك كله تكلف ، ولو قرأ به صحت
صلاته بلا خلاف ( 3 ) .
قوله : ( والبسملة آية منها يجب قراءتها معها ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، وأكثر أهل العلم . وقد ورد بذلك روايات كثيرة
كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السبع
المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : " نعم " . قلت : بسم الله الرحمن
الرحيم من السبع ؟ قال : " نعم هي أفضلهن " ( 4 ) وصحيحة معاوية بن عمار
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا قمت إلى الصلاة أقرأ بسم الله
الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : " نعم " قلت : فإذا قرأت فاتحة الكتاب
أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرأ
هامش
( 1 ) أضفناها لاستقامة العبارة .
( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : وقراءة أبي عمرو بن العلاء فإنهما أولى . .
( 3 ) المنتهى 1 : 273 .
( 4 ) التهذيب 2 : 289 / 1157 ، الوسائل 4 : 745 أبواب القراءة في الصلاة ب 11 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 312 / 1 ، التهذيب 2 : 69 / 251 ، الاستبصار 1 : 311 / 1155 ، الوسائل
4 : 746 أبواب القراءة في الصلاة ب 11 ح 5 .