شرح
المراد بالإعراب ما يشمل حركات البناء توسعا . وصرح المصنف بأنه لا
فرق في بطلان الصلاة بالإخلال بالإعراب بين كونه مغيرا للمعنى ، ككسر كاف
إياك ، وضم تاء أنعمت ، أو غير مغير كضم هاء الله ، لأن الإعراب كيفية
للقراءة ، فكما وجب الإتيان بحروفها وجب الإتيان بالإعراب المتلقى عن
صاحب الشرع ، وقال : إن ذلك قول علمائنا أجمع ( 1 ) .
وحكي عن بعض الجمهور أنه لا يقدح في الصحة الإخلال بالإعراب
الذي لا يغير المعنى ، لصدق القراءة معه ، وهو منسوب إلى المرتضى في بعض
مسائله ( 2 ) ، ولا ريب في ضعفه .
ولا يخفى أن المراد بالإعراب هنا ما تواتر نقله في القرآن ، لا ما وافق
العربية ، لأن القراءة سنة متبعة . وقد نقل جمع من الأصحاب الاجماع على
تواتر القراءات السبع . وحكى في الذكرى عن بعض الأصحاب أنه منع من
قراءة أبي جعفر ، ويعقوب ، وخلف ، وهي كمال العشر . ثم رجح الجواز
لثبوت تواترها كتواتر السبع ( 3 ) .
قال المحقق الشيخ علي - رحمه الله - بعد نقل ذلك : وهذا لا يقصر عن
ثبوت الاجماع بخبر الواحد ، فتجوز القراءة بها ( 4 ) . وهو غير جيد ، لأن ذلك
رجوع عن اعتبار التواتر .
وقد نقل جدي قدس سره عن بعض محققي القراء أنه أفرد كتابا في
أسماء الرجل الذين نقلوا هذه القراءات في كل طبقة ، وهم يزيدون عما يعتبر في
تواتر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 167 .
( 2 ) رسائل السيد المرتضى 2 : 387 .
( 3 ) الذكرى : 187 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 112 .
( 5 ) روض الجنان : 264 .