تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
المراد بالإعراب ما يشمل حركات البناء توسعا . وصرح المصنف بأنه لا فرق في بطلان الصلاة بالإخلال بالإعراب بين كونه مغيرا للمعنى ، ككسر كاف إياك ، وضم تاء أنعمت ، أو غير مغير كضم هاء الله ، لأن الإعراب كيفية للقراءة ، فكما وجب الإتيان بحروفها وجب الإتيان بالإعراب المتلقى عن صاحب الشرع ، وقال : إن ذلك قول علمائنا أجمع ( 1 ) . وحكي عن بعض الجمهور أنه لا يقدح في الصحة الإخلال بالإعراب الذي لا يغير المعنى ، لصدق القراءة معه ، وهو منسوب إلى المرتضى في بعض مسائله ( 2 ) ، ولا ريب في ضعفه . ولا يخفى أن المراد بالإعراب هنا ما تواتر نقله في القرآن ، لا ما وافق العربية ، لأن القراءة سنة متبعة . وقد نقل جمع من الأصحاب الاجماع على تواتر القراءات السبع . وحكى في الذكرى عن بعض الأصحاب أنه منع من قراءة أبي جعفر ، ويعقوب ، وخلف ، وهي كمال العشر . ثم رجح الجواز لثبوت تواترها كتواتر السبع ( 3 ) . قال المحقق الشيخ علي - رحمه الله - بعد نقل ذلك : وهذا لا يقصر عن ثبوت الاجماع بخبر الواحد ، فتجوز القراءة بها ( 4 ) . وهو غير جيد ، لأن ذلك رجوع عن اعتبار التواتر . وقد نقل جدي قدس سره عن بعض محققي القراء أنه أفرد كتابا في أسماء الرجل الذين نقلوا هذه القراءات في كل طبقة ، وهم يزيدون عما يعتبر في تواتر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 167 . ( 2 ) رسائل السيد المرتضى 2 : 387 . ( 3 ) الذكرى : 187 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 112 . ( 5 ) روض الجنان : 264 .