تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وهي واجبة ، ويتعين بالحمد في كل ثنائية ، وفي الأوليين من كل رباعية وثلاثية .
شرح
ويستفاد من هذه الرواية عدم ركنية القراءة ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وادعى الشيخ فيه الاجماع ( 1 ) . وحكى في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بركنيتها ( 2 ) ، وربما كان مستنده صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : " لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات " ( 3 ) . ويجاب بالحمل على العامد جمعا بين الأدلة . قوله : ( وتتعين بالحمد في كل ثنائية ، وفي الأولين من كل رباعية وثلاثية ) . هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 4 ) ، ويدل عليه مضافا إلى الاجماع والتأسي الأخبار الكثيرة ، كصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، ورواية أبي بصير . قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أم القرآن : قال : " إن كان لم يركع فليعد أم القرآن " ( 5 ) ورواية سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : " فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ، ثم ليقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات ، فإنه إذا ركع أجزأه " ( 6 ) . وهل تتعين الفاتحة في النافلة ؟ الأقرب ذلك ، لأن الصلاة كيفية متلقاة
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 114 . ( 2 ) المبسوط 1 : 105 . ( 3 ) الكافي 3 : 317 / 28 ، التهذيب 2 : 146 / 573 ، الاستبصار 1 : 354 / 1339 ، الوسائل 4 : 767 أبواب القراءة في الصلاة ب 27 ح 4 . ( 4 ) منهم ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 1 : 555 ، 556 ، والأشعري المكي في الفتوحات الربانية 2 : 190 ، والشوكاني في نيل الأوطار 1 : 230 . ( 5 ) الكافي 3 : 347 / 2 ، الوسائل 4 : 768 أبواب القراءة في الصلاة ب 28 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 2 : 147 / 574 ، الوسائل 4 : 768 أبواب القراءة في الصلاة ب 28 ح 2 .