وقيل : ويتورك في حال تشهده .
الرابع : القراءة
شرح
قال في المنتهى : وليس هذا على الوجوب بالإجماع ( 1 ) ، ولما رواه ابن
بابويه عن معاوية بن ميسرة : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام أيصلي الرجل
وهو جالس متربع ومبسوط الرجلين ؟ فقال : " لا بأس بذلك " ( 2 ) . وروى
أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال في الصلاة في المحمل : " صل متربعا
وممدود الرجلين وكيف ما أمكنك " ( 3 ) .
قوله : ( وقيل : يتورك في حال تشهده ) .
القول للشيخ رحمه الله في المبسوط ( 4 ) ، وجماعة . وربما ظهر من حكاية
المصنف له بلفظ " قيل " التوقف في هذا الحكم ، ولا وجه له ، لثبوت استحباب
التورك في مطلق التشهد ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( الرابع : القراءة ) .
أجمع العلماء كافة على وجوب القراءة في الصلاة إلا من شذ ( 5 ) .
والأصل فيه : فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام ،
والأخبار المستفيضة كصحيحة محمد بن مسلم : عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : " إن الله عز وجل فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنة ، فمن ترك
القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 266 .
( 2 ) الفقيه 1 : 238 / 1050 ، التهذيب 2 : 170 / 678 ، الوسائل 4 : 703 أبواب القيام
ب 11 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 238 / 1051 ، الوسائل 4 : 703 أبواب القيام ب 11 ح 5 .
( 4 ) المبسوط 1 : 100 .
( 5 ) وهو الحسن بن صالح كما في الخلاف 1 : 111 .
( 6 ) الكافي 3 : 347 / 1 ، التهذيب 2 : 146 / 569 ، الوسائل 4 : 767 أبواب القراءة في
الصلاة ب 27 ح 2 .