الثالث : القيام ،
شرح
إذا كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه ( 1 ) .
وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : في قول الله عز وجل :
( فصل بربك وانحر ) قال : " هو رفع يديك حذاء وجهك " ( 2 ) .
ويستحب أن تكونا مبسوطتين ، ويستقبل بباطن كفيه القبلة ، لصحيحة
منصور بن حازم ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام افتتح الصلاة فرفع
يديه حيال وجهه واستقبل القبلة ببطن كفيه ( 3 ) .
ولتكن الأصابع مضمونة كما يستفاد من رواية حماد في وصف صلاة
الصادق عليه السلام ( 4 ) .
وينبغي الابتداء بالرفع مع ابتداء التكبير والانتهاء بانتهائه ، لأن الرفع
بالتكبير لا يتحقق إلا بذلك ، قال في المعتبر : ولا أعرف فيه خلافا ( 5 ) .
قوله : ( الثالث : القيام ) .
قال المصنف في المعتبر : إنما أخر القيام عن النية وتكبيرة الإحرام لأنه لا
يصير جزءا من الصلاة إلا بهما ، وعلة الشئ سابقة عليه ( 6 ) . وهو حسن ، وإن
كان لتقديمه عليهما كما فعله الشيخ في المبسوط ( 7 ) وجه أيضا ، لأنه شرط
فيهما ، والشرط متقدم على المشروط .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 65 / 235 ، الوسائل 4 : 725 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 66 / 237 ، الوسائل 4 : 725 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 66 / 240 ، الوسائل 4 : 726 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 :
673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 5 ) المعتبر 2 : 200 .
( 6 ) المعتبر 2 : 158 .
( 7 ) المبسوط 1 : 100 .