ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا .
ويجب أن يكبر قائما ، فلو كبر قاعدا مع القدرة أو وهو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته .
شرح
صلاته ، فإن كبر ثالثه ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا ) .
إنما قيد التكبير بنية الافتتاح ليصير ركنا تبطل الصلاة بزيادته . ولا فرق في
بطلان الصلاة بذلك بين أن ينوي الخروج من الصلاة قبله أم لا ، لأن ذلك غير
مبطل عند المصنف رحمه الله . وإنما تنعقد الصلاة بالثالثة مع مقارنة النية له .
ويمكن المناقشة في هذا الحكم أعني البطلان بزيادة التكبير إن لم يكن
إجماعيا ، فإن أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمدا
وسهوا ( 1 ) ، وهو لا يستلزم البطلان بزيادته .
قوله : ( ويجب أن يكبر قائما ، فلو كبر قاعدا مع القدرة أو وهو آخذ
في القيام لم تنعقد صلاته ) .
أجمع علماؤنا وأكثر العامة ( 2 ) على أن هذا التكبير جزء من الصلاة ، فيجب
فيه كلما يجب فيها من الطهارة والستر والاستقبال والقيام وغير ذلك ، فلو كبر
وهو آخذ في القيام ، أو أتمه وهو هاو إلى الركوع كما يتفق للمأموم لم يصح .
قال في الذكرى : وهل تنعقد الصلاة والحال هذه نافلة ؟ الأقرب المنع ،
لعدم نيتها ، ووجه الصحة حصول التقرب والقصد إلى الصلاة والتحريم
بتكبيرة لا قيام فيها ، وهي من خصائص النافلة ( 3 ) . وضعف هذا التوجيه
ظاهر
ونقل عن الشيخ رحمه الله أنه جوز الإتيان بالتكبير في حال
الانحناء ( 4 ) . ولا نعرف مأخذه .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 715 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 .
( 2 ) منهم الشافعي في كتاب الأم 1 : 101 ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 1 : 543 .
( 3 ) الذكرى : 178 .
( 4 ) المبسوط 1 : 105 .