تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا .
ويجب أن يكبر قائما ، فلو كبر قاعدا مع القدرة أو وهو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته .
شرح
صلاته ، فإن كبر ثالثه ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا ) . إنما قيد التكبير بنية الافتتاح ليصير ركنا تبطل الصلاة بزيادته . ولا فرق في بطلان الصلاة بذلك بين أن ينوي الخروج من الصلاة قبله أم لا ، لأن ذلك غير مبطل عند المصنف رحمه الله . وإنما تنعقد الصلاة بالثالثة مع مقارنة النية له . ويمكن المناقشة في هذا الحكم أعني البطلان بزيادة التكبير إن لم يكن إجماعيا ، فإن أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا ( 1 ) ، وهو لا يستلزم البطلان بزيادته . قوله : ( ويجب أن يكبر قائما ، فلو كبر قاعدا مع القدرة أو وهو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته ) . أجمع علماؤنا وأكثر العامة ( 2 ) على أن هذا التكبير جزء من الصلاة ، فيجب فيه كلما يجب فيها من الطهارة والستر والاستقبال والقيام وغير ذلك ، فلو كبر وهو آخذ في القيام ، أو أتمه وهو هاو إلى الركوع كما يتفق للمأموم لم يصح . قال في الذكرى : وهل تنعقد الصلاة والحال هذه نافلة ؟ الأقرب المنع ، لعدم نيتها ، ووجه الصحة حصول التقرب والقصد إلى الصلاة والتحريم بتكبيرة لا قيام فيها ، وهي من خصائص النافلة ( 3 ) . وضعف هذا التوجيه ظاهر ونقل عن الشيخ رحمه الله أنه جوز الإتيان بالتكبير في حال الانحناء ( 4 ) . ولا نعرف مأخذه .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 715 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 . ( 2 ) منهم الشافعي في كتاب الأم 1 : 101 ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 1 : 543 . ( 3 ) الذكرى : 178 . ( 4 ) المبسوط 1 : 105 .