وأن يرفع المصلي يديه بها إلى أذنيه .
شرح
عليه السلام ، قال : " وإذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها
وتسر ستا " ( 1 ) .
ويستحب للمأموم الإسرار ، لقوله عليه السلام : " ولا ينبغي لمن خلف
الإمام أن يسمعه شيئا مما يقول " ( 2 ) . ويتخير المنفرد . ونقل عن الجعفي أنه
أطلق استحباب رفع الصوت بها ( 3 ) . وهو ضعيف .
قوله : ( وأن يرفع المصلي يديه بها إلى أذنيه ) .
أما استحباب الرفع ، فقال في المعتبر : إنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 4 ) .
ونقل عن المرتضى رضي الله عنه أنه أوجبه في تكبيرات الصلاة كلها ، واحتج
بإجماع الفرقة ( 5 ) وهو أعلم بما ادعاه .
واختلف الأصحاب في حده ، فقال الشيخ رحمه الله يحاذي بيديه
شحمتي أذنيه ( 6 ) . وقال ابن أبي عقيل : يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه لا
يجاوز بهما أذنيه ( 7 ) . وقال ابن بابويه : يرفعهما إلى النحر ولا يجاوز بهما الأذنين
حيال الخد ( 8 ) . والكل متقارب ، وقد ورد بذلك روايات كثيرة ، ومنها :
صحيحة معاوية بن عمار ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح
الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا ( 9 ) .
وصحيحة صفوان بن مهران الجمال ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 287 / 1151 ، الوسائل 4 : 730 أبواب تكبيرة الإحرام ب 12 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 102 / 383 ، الوسائل 4 : 994 أبواب التشهد ب 6 ح 2 .
( 3 ) نقله عنه في الذكرى : 179 .
( 4 ) المعتبر 2 : 156 .
( 5 ) الإنتصار : 44 .
( 6 ) المبسوط 1 : 103 .
( 7 ) نقله عنه في الذكرى : 179 .
( 8 ) الفقيه 1 : 198 .
( 9 ) التهذيب 2 : 65 / 234 ، الوسائل 4 : 725 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 2 .