وهو ركن مع القدرة ، فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
شرح
قوله : ( وهو ركن مع القدرة ، فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت
صلاته ) .
هذا مذهب العلماء كافة ، قاله في المعتبر ( 1 ) . ويدل عليه أن من أخل
بالقيام مع القدرة لا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه ، فيبقى تحت العهدة إلى أن
يتحقق الامتثال .
ويشكل بأن ناسي القراءة أو أبعاضها صلاته صحيحة مع فوات بعض
القيام المستلزم لفوات المجموع من حيث هو كذلك .
ومن ثم ذهب جمع من المتأخرين ( 2 ) إلى أن الركن من القيام هو القدر
المتصل منه بالركوع ، ولا يتحقق نقصانه إلا بنقصان الركوع ( 3 ) .
وذكر الشهيد في بعض فوائده : أن القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء
فالقيام في النية شرط كالنية ، والقيام في التكبير تابع له في الركنية ، والقيام في
القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتصل بالركوع ركن ، فلو ركع جالسا بطلت
صلاته وإن كان ناسيا ، والقيام من الركوع واجب غير ركن إذ لو هوى من غير
رفع وسجد ساهيا لم تبطل صلاته ، والقيام في القنوت تابع له في
الاستحباب ( 4 ) . وهو تفصيل حسن ( 5 ) .
واستشكل ذلك المحقق الشيخ علي بأن قيام القنوت متصل بقيام القراءة ،
فهو في الحقيقة كله قيام واحد ، فكيف يوصف بعضه بالوجوب وبعضه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 158 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 29 .
( 3 ) في " ح " زيادة : وهو حسن .
( 4 ) نقله عنه في جامع المقاصد 1 : 104 .
( 5 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : إلا أن في تبعية القيام للنية في الشرطية نظرا تقدمت الإشارة
إليه .