تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وهو ركن مع القدرة ، فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
شرح
قوله : ( وهو ركن مع القدرة ، فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته ) . هذا مذهب العلماء كافة ، قاله في المعتبر ( 1 ) . ويدل عليه أن من أخل بالقيام مع القدرة لا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه ، فيبقى تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال . ويشكل بأن ناسي القراءة أو أبعاضها صلاته صحيحة مع فوات بعض القيام المستلزم لفوات المجموع من حيث هو كذلك . ومن ثم ذهب جمع من المتأخرين ( 2 ) إلى أن الركن من القيام هو القدر المتصل منه بالركوع ، ولا يتحقق نقصانه إلا بنقصان الركوع ( 3 ) . وذكر الشهيد في بعض فوائده : أن القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء فالقيام في النية شرط كالنية ، والقيام في التكبير تابع له في الركنية ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتصل بالركوع ركن ، فلو ركع جالسا بطلت صلاته وإن كان ناسيا ، والقيام من الركوع واجب غير ركن إذ لو هوى من غير رفع وسجد ساهيا لم تبطل صلاته ، والقيام في القنوت تابع له في الاستحباب ( 4 ) . وهو تفصيل حسن ( 5 ) . واستشكل ذلك المحقق الشيخ علي بأن قيام القنوت متصل بقيام القراءة ، فهو في الحقيقة كله قيام واحد ، فكيف يوصف بعضه بالوجوب وبعضه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 158 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 29 . ( 3 ) في " ح " زيادة : وهو حسن . ( 4 ) نقله عنه في جامع المقاصد 1 : 104 . ( 5 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : إلا أن في تبعية القيام للنية في الشرطية نظرا تقدمت الإشارة إليه .
مدارك الأحكام — صفحة 326 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث