والمسنون فيها : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها ،
وبلفظ أكبر على وزن أفعل ، وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها ،
شرح
قال جدي قدس سره : وكما يشترط القيام وغيره من الشروط في
التكبير ، كذا يشترط في النية ، فإذا كبر قاعدا أو وهو آخذ في القيام وقعت النية
أيضا على تلك الحالة ، فعدم الانعقاد مستند إلى كل منهما ولا يضر ذلك ، لأن
علل الشرع معرفات لا علل حقيقية ( 1 ) .
وفيه نظر ، لانتفاء ما يدل على اعتبار هذه الشرائط في النية على الخصوص
كما تقدم تحقيقه ( 2 ) ، إلا أن المقارنة المعتبرة للتكبير ربما تنفي فائدة هذا
الاختلاف ) ( 3 ) .
قوله : ( والمسنون فيها أربعة : أن يأتي بالجلالة من غير مد بين
حروفها ) .
المراد به مد الألف الذي بين اللام والهاء زيادة على القدر الطبيعي . ولو
خرج بذلك عن وضع اللفظ أو أسقطه بطل . ولا عبرة في ذلك بصورة
الكتابة ، ولا باللغة الضعيفة بالسقوط . ولو مد همزة الله صار بصورة
الاستفهام ، فإن قصده بطلت الصلاة ، وإلا ففيه وجهان ، أصحهما البطلان ،
لخروجه بذلك عن صيغة الأخبار .
قوله : ( وبلفظة أكبر على وزن أفعل ) .
مفهومه جواز الخروج عن الوزن ، ولا بد من تقييده بما إذا لم يبلغ الزيادة
حرفا ، وإلا بطل وإن لم يقصد معناه على الأظهر ، لخروجه بذلك عن المنقول .
قوله : ( وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها ) .
المستند في ذلك روايات كثيرة ، منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 29 .
( 2 ) في ص 311 .
( 3 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : ومع ذلك فالثابت في المعرفات المرتبة إنما يستند إلى الأول
خاصة كما لا يخفى .