تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والمسنون فيها : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها ، وبلفظ أكبر على وزن أفعل ، وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها ،
شرح
قال جدي قدس سره : وكما يشترط القيام وغيره من الشروط في التكبير ، كذا يشترط في النية ، فإذا كبر قاعدا أو وهو آخذ في القيام وقعت النية أيضا على تلك الحالة ، فعدم الانعقاد مستند إلى كل منهما ولا يضر ذلك ، لأن علل الشرع معرفات لا علل حقيقية ( 1 ) . وفيه نظر ، لانتفاء ما يدل على اعتبار هذه الشرائط في النية على الخصوص كما تقدم تحقيقه ( 2 ) ، إلا أن المقارنة المعتبرة للتكبير ربما تنفي فائدة هذا الاختلاف ) ( 3 ) . قوله : ( والمسنون فيها أربعة : أن يأتي بالجلالة من غير مد بين حروفها ) . المراد به مد الألف الذي بين اللام والهاء زيادة على القدر الطبيعي . ولو خرج بذلك عن وضع اللفظ أو أسقطه بطل . ولا عبرة في ذلك بصورة الكتابة ، ولا باللغة الضعيفة بالسقوط . ولو مد همزة الله صار بصورة الاستفهام ، فإن قصده بطلت الصلاة ، وإلا ففيه وجهان ، أصحهما البطلان ، لخروجه بذلك عن صيغة الأخبار . قوله : ( وبلفظة أكبر على وزن أفعل ) . مفهومه جواز الخروج عن الوزن ، ولا بد من تقييده بما إذا لم يبلغ الزيادة حرفا ، وإلا بطل وإن لم يقصد معناه على الأظهر ، لخروجه بذلك عن المنقول . قوله : ( وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها ) . المستند في ذلك روايات كثيرة ، منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 29 . ( 2 ) في ص 311 . ( 3 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : ومع ذلك فالثابت في المعرفات المرتبة إنما يستند إلى الأول خاصة كما لا يخفى .