تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولو قدر على القيام بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته ، وإلا صلى قاعدا . وقيل : حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته ، والأول أظهر .
شرح
يجاور المصلي من الأبنية مكروها ( 1 ) . وهو غير بعيد . والأقرب وجوب الاعتماد على الرجلين معا في القيام ، ولا يجوز تباعدهما بما يخرج به عن حده ، ولا الانحناء ، ولا الميل إلى أحد الجانبين . ولا يخل بالانتصاب إطراق الرأس وإن كان الأفضل إقامة النحر ، لقوله عليه السلام في مرسلة حريز : " النحر : الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره " ( 2 ) . قوله : ( ولو قدر على القيام بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته ) . سواء كان منتصبا أم منحنيا ، مستقلا أو معتمدا . وربما ظهر من إطلاق العبارة أن من أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما ، أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام . وهو كذلك ، لأن الجلوس مشروط بالعجز عن القيام فلا يجوز بدونه ، وعلى هذا فيجب عليه الإتيان بما قدر عليه منهما ، فإن تعذر أوما برأسه وإلا فبطرفه . قوله : ( وإلا صلى قاعدا ، وقيل : حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان صلاته ، والأول أظهر ) . أي : وإن عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا . وقيل : حد العجز المسوغ للجلوس أن لا يقدر على المشي مقدار صلاته . وهذا القول منقول عن المفيد رحمه الله في بعض كتبه ( 3 ) . وربما كان مستنده
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 125 . ( 2 ) الكافي 3 : 336 / 9 ، التهذيب 2 : 84 / 309 ، الوسائل 4 : 694 أبواب القيام ب 2 ح 3 . ( 3 ) المقنعة : 36 .