وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب ، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه
من القيام ، وروي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة .
شرح
بالاستحباب ( 1 ) ؟ !
( وهو مدفوع بوجود خاصتي الوجوب والندب في الحالين ) ( 2 ) .
قوله : ( وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب ، وإلا وجب أن يعتمد على
ما يتمكن معه من القيام ، وروي جوازا الاعتماد على الحائط مع القدرة ) .
المراد من الاستقلال هنا الإقلال ، بمعنى أن لا يكون معتمدا على شئ
بحيث لو رفع السناد لسقط . وقد قطع أكثر الأصحاب بوجوبه اختيارا ،
للتأسي ، وقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " لا تستند بخمرك وأنت
تصلي ، ولا تستند إلى جدارا إلا أن تكون مريضا " ( 3 ) .
والرواية التي أشار إليها المصنف رحمه الله هي صحيحة علي بن جعفر
عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له
أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير
مرض ولا علة ؟ فقال : " لا بأس " ( 4 ) ونحوه روى سعيد بن يسار ( 5 ) ،
وعبد الله بن بكير ( 6 ) عن الصادق عليه السلام .
ونقل عن أبي الصلاح أنه أخذ بظاهر هذه الأخبار ، وعد الاعتماد على ما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 104 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في " م " ، " س " ، " ح " : وهو استشكال ضعيف ، فإن القيام بعد إتمام
القراءة يجوز تركه لا إلى بدل فلا يكون واجبا ، واستمراره في حال القنوت مطلوب من الشارع
فيكون مستحبا . أما القيام في حال الإتيان بالمستحبات الواقعة قبل القراءة وفي أثنائها فالظاهر
وصفه بالوجوب .
( 3 ) التهذيب 3 : 176 / 394 ، الوسائل 4 : 702 أبواب القيام ب 10 ح 2 .
وفيهما : لا تمسك بخمرك .
( 4 ) الفقيه 1 : 237 / 1045 ، التهذيب 2 : 326 / 1339 ، قرب الإسناد : 94 ، الوسائل
4 : 701 أبواب القيام ب 10 ح 1 ، بحار الأنوار 1 : 275 .
( 5 ) التهذيب 2 : 327 / 1340 ، الوسائل 4 : 702 أبواب القيام ب 10
ح 3 . ( 6 ) التهذيب 2 : 327 / 1341 ، قرب الإسناد : 79 ، الوسائل 4 : 702 أبواب القيام ب 10
ح 4 .