والترتيب فيها واجب . ولو عكس لم تنعقد الصلاة .
والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح .
ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ونوى الافتتاح بطلت صلاته ، فإن كبر ثالثة
شرح
بالأصبع . وأضاف بعضهم إلى ذلك تحريك اللسان ( 1 ) .
أما عقد القلب بمعناها ، فلأن الإشارة لا اختصاص لها بالتكبير ، فلا بد
لمريده من مخصص ، ولا يتحقق بدون ذلك .
وأما الإشارة وتحريك اللسان ، فاستدل عليه بما رواه السكوني عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : " تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في
الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه " ( 2 ) . وبأن تحريك اللسان كان واجبا مع
القدرة على النطق ، فلا يسقط بالعجز عنه ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور .
وفي الدليلين نظر ، والقول بسقوط الفرض للعجز عنه كما ذكره بعض
العامة ( 3 ) محتمل ، إلا أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أولى .
قوله : ( والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع أيها شاء جعلها تكبيرة
الافتتاح ) .
سيأتي في كلام المصنف رحمه الله أنه يستحب للمصلي التوجه بست
تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الإحرام بينها دعاءان . والمصلي بالخيار إن شاء جعلها
الأخيرة وأتى بالست قبلها ، وإن شاء جعلها الأولى وأتى بالست بعدها ، وإن
شاء جعلها الوسطى . والكل حسن ، لأن الذكر والدعاء لا ينافي الصلاة .
وذكر الشهيد في الذكرى أن الأفضل جعلها الأخيرة ( 4 ) . ولا أعرف مأخذه .
قوله : ( ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ونوى الافتتاح بطلت
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 268 .
( 2 ) الكافي 3 : 315 / 17 ، الوسائل 4 : 801 أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 1 .
( 3 ) راجع ص 320 .
( 4 ) الذكرى : 179 .