وصورتها أن يقول : الله أكبر ، ولا تنعقد بمعناها ، ولو أخل بحرف
منها لم تنعقد صلاته .
شرح
الافتتاح حتى كبر للركوع ، قال : " أجزأه " ( 1 ) .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على من لا يتيقن الترك بل
شك فيه ( 2 ) . وفيها ما يأبى هذا الحمل ، إلا أن مخالفة ظاهرها لإجماع
الأصحاب بل إجماع العلماء إلا من شذ توجب المصير إلى ما ذكره .
قوله : ( وصورتها أن يقول : الله أكبر ، ولا تنعقد بمعناها ، ولو
أخل بحرف منها لم تنعقد صلاته ) .
لما كانت العبادات إنما تستفاد بتوقيف الشارع ، وجب اتباع النقل الوارد
ببيانها ، حتى لو خالف المكلف ذلك كان تشريعا محرما ولم يخرج عن عهدة
الواجب .
ولا شبهة في أن المنقول عن النبي صلى الله عليه وآله هو أنه كبر باللفظ
المخصوص ( 3 ) ، وكذا عن الأئمة عليهم السلام ( 4 ) . فيجب الاقتصار عليه ،
والحكم بعدم انعقاد الصلاة بغيره . وتتحقق المخالفة بالزيادة عن اللفظ
المخصوص ، وبالإخلال بحرف منه ولو بوصل إحدى الهمزتين :
أما همزة أكبر فظاهر ، لأنها همزة قطع . وأما همزة الله ، فإنها وإن كانت
همزة وصل عند المحققين إلا أن المنقول من صاحب الشرع قطعها ، حيث إنها
في ابتداء الكلام ، لما تقدم من كون النية إرادة قلبية لا دخل للسان فيها . ومن
هامش
الفقيه 1 : 226 / 1000 ، التهذيب 2 : 144 / 566 ، الوسائل 4 : 718 أبواب تكبيرة
الإحرام ب 3 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 144 ، الاستبصار 1 : 353 .
( 3 ) الفقيه 1 : 200 / 921 ، الوسائل 4 : 715 أبواب التكبيرة الإحرام ب 1 ح 11 .
( 4 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 :
673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .