شرح
أجمع الأصحاب بأكثر علماء الاسلام على أن تكبيرة الإحرام جزء من
الصلاة وركن فيها ، بمعنى بطلان الصلاة بتركها عمدا وسهوا . والمستند في ذلك
روايات كثيرة كصحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل
ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : " يعيد " ( 1 ) .
وصحيحة محمد وهو ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الذي
يذكر أنه لم يكبر في أول صلاته ، فقال : " إذا استيقن أنه لم يكبر فليعد ، ولكن
كيف يستيقن : " ( 2 ) .
وصحيحة الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في الرجل يصلي ولم يفتتح بالتكبير ، هل يجزيه تكبيرة الركوع ؟
قال : " لا " ( 3 ) .
وفي مقابل هذه الروايات روايات أخر دالة على أن الناسي لا يعيد ،
كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي أن
يكبر حتى دخل في الصلاة فقال : " أليس كان من نيته أن يكبر ؟ " قلت :
نعم . قال : " فليمض على صلاته " ( 4 ) .
وفي بعضها الاجتزاء بتكبيرة الركوع إذا لم يذكر حتى كبر له ، كصحيحة
البزنطي عن الرضا عليه السلام قال ، قلت له : رجل نسي أن يكبر تكبيرة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 347 / 1 ، التهذيب 2 : 143 / 557 ، الاستبصار 1 : 351 / 1326 ،
الوسائل 4 : 715 أبواب التكبيرة الإحرام ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 143 / 558 ، الاستبصار 1 : 351 / 1327 ، الوسائل 4 : 716 أبواب
تكبيرة الإحرام ب 2 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 347 / 2 ، التهذيب 2 : 143 / 562 ، الاستبصار 1 : 352 / 1333 ،
الوسائل 4 : 718 أبواب تكبيرة الإحرام ب 3 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 226 / 999 ، التهذيب 2 : 144 / 565 ، الاستبصار 1 : 352 / 1330 ،
الوسائل 4 : 717 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 9 .