الثاني : تكبيرة الإحرام ،
ولا يصح الصلاة من دونها ولو أخل بها نسيانا .
شرح
وقد ثبت جواز العدول من الفرض إلى الفرض إذا اشتغل بلاحقة ثم ذكر
السابقة ، سواء كانتا مؤداتين أو مقضيتين أو المعول منها حاضرة والمعدول إليها
فائتة .
أما العدول من الفائتة إلى الحاضرة فغير جائز ، لعدم ورود التعبد به .
وقيل بجوازه فيما إذا شرع في فائتة ثم ذكر في أثنائها ضيق الوقت عن
الحاضرة ( 1 ) . وبه قطع في البيان ( 2 ) .
ويجوز النقل من الفرض إلى النفل مطلقا لخائف فوت الركعة مع الإمام
وهو في فريضة فيعدل بها إلى النافلة ، وفي ناسي قراءة سورة الجمعة في الجمعة
كما سيجئ بيانه ( 3 ) .
أما النقل من النفل إلى الفرض فغير جائز ، لأن القوي لا يبنى على
الضعيف ، قال في الذكرى : وللشيخ قول بجوازه في الصبي يبلغ في أثناء
الصلاة ( 4 ) . وقد يقال : إن من هذا شأنه يجدد نية الفرض بالباقي على قول
الشيخ وهو خلاف معنى النقل ، إذ معناه جعل الجميع ما مضى منه وما بقي
على ذلك الوجه .
وصرح الأصحاب بجواز النقل من النفل إلى النفل إذا شرع في نافلة
لاحقة ثم ذكر السابقة . ويمكن القول بجوازه أيضا في ناسي الموقتة إلى أن
يتضيق وقتها . وللتوقف في غير المنصوص مجال . والله تعالى أعلم .
قوله : ( الثاني ، تكبيرة الإحرام ، ولا تصح الصلاة من دونها ولو
أخل بها نسيانا ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 82 .
( 2 ) البيان : 78 .
( 3 ) في ج 4 ص 88 .
( 4 ) الذكرى : 178 .