تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الثاني : تكبيرة الإحرام ، ولا يصح الصلاة من دونها ولو أخل بها نسيانا .
شرح
وقد ثبت جواز العدول من الفرض إلى الفرض إذا اشتغل بلاحقة ثم ذكر السابقة ، سواء كانتا مؤداتين أو مقضيتين أو المعول منها حاضرة والمعدول إليها فائتة . أما العدول من الفائتة إلى الحاضرة فغير جائز ، لعدم ورود التعبد به . وقيل بجوازه فيما إذا شرع في فائتة ثم ذكر في أثنائها ضيق الوقت عن الحاضرة ( 1 ) . وبه قطع في البيان ( 2 ) . ويجوز النقل من الفرض إلى النفل مطلقا لخائف فوت الركعة مع الإمام وهو في فريضة فيعدل بها إلى النافلة ، وفي ناسي قراءة سورة الجمعة في الجمعة كما سيجئ بيانه ( 3 ) . أما النقل من النفل إلى الفرض فغير جائز ، لأن القوي لا يبنى على الضعيف ، قال في الذكرى : وللشيخ قول بجوازه في الصبي يبلغ في أثناء الصلاة ( 4 ) . وقد يقال : إن من هذا شأنه يجدد نية الفرض بالباقي على قول الشيخ وهو خلاف معنى النقل ، إذ معناه جعل الجميع ما مضى منه وما بقي على ذلك الوجه . وصرح الأصحاب بجواز النقل من النفل إلى النفل إذا شرع في نافلة لاحقة ثم ذكر السابقة . ويمكن القول بجوازه أيضا في ناسي الموقتة إلى أن يتضيق وقتها . وللتوقف في غير المنصوص مجال . والله تعالى أعلم . قوله : ( الثاني ، تكبيرة الإحرام ، ولا تصح الصلاة من دونها ولو أخل بها نسيانا ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 82 . ( 2 ) البيان : 78 . ( 3 ) في ج 4 ص 88 . ( 4 ) الذكرى : 178 .