ويجوز نقل النية في موارد : كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن
نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها ، وكنقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة عليها
مع سعة الوقت .
شرح
وأما بطلانها إذا نوى بشئ من أفعالها الرياء أو غير الصلاة كما لو قصد
بالتكبير تنبيه غيره على شئ ، وبالهوي إلى الركوع أخذ شئ ونحو ذلك
فلانتفاء التقرب بذلك الجزء ، ويلزم من فواته فوات الصلاة ، لعدم جواز
استدراكه . كذا علله المصنف رحمه الله ، وهو إنما يتم إذا اقتضى استدراك ذلك
الجزء الزيادة المبطلة لا مطلقا .
ومن هنا يظهر أنه لو قصد الإفهام خاصة بما يعد قرآنا بنظمه وأسلوبه لم
تبطل صلاته ، لأن ذلك لا يخرجه عن كونه قرآنا ، وإن لم يعتد به في الصلاة
لعدم التقرب به . وكذا الكلام في الذكر .
ويدل على جواز الإفهام بالذكر مضافا إلى الأصل وعدم خروجه بذلك
عن كونه ذكرا روايات منها : صحيحة الحلبي : إنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة وهو يصلي ، فقال : " يومئ برأسه ويشير
بيده ويسبح " ( 1 ) .
قوله : ( ويجوز نقل النية في موارد : كنقل الظهر يوم الجمعة إلى
النافلة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها ، وكنقل الفريضة الحاضرة إلى
سابقة عليها مع سعة الوقت ) .
إعلم أن كلا من الفريضة المنقول منها وإليها إما أن تكون واجبة أو
مندوبة ، مؤداة أو مقضية ، فالصور ستة عشرة حاصلة من ضرب أربعة في
أربعة . ولما كان النقل كيفية للعبادة وجب الاقتصار فيه على موضع النقل كسائر
الوظائف الشرعية ، ومع انتفائه يكون الجواز منفيا بالأصل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 365 / 7 ، الفقيه 1 : 242 / 1075 ، التهذيب 2 : 324 / 1328 ، الوسائل
4 : 1256 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 2 .