تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويجوز نقل النية في موارد : كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها ، وكنقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة عليها مع سعة الوقت .
شرح
وأما بطلانها إذا نوى بشئ من أفعالها الرياء أو غير الصلاة كما لو قصد بالتكبير تنبيه غيره على شئ ، وبالهوي إلى الركوع أخذ شئ ونحو ذلك فلانتفاء التقرب بذلك الجزء ، ويلزم من فواته فوات الصلاة ، لعدم جواز استدراكه . كذا علله المصنف رحمه الله ، وهو إنما يتم إذا اقتضى استدراك ذلك الجزء الزيادة المبطلة لا مطلقا . ومن هنا يظهر أنه لو قصد الإفهام خاصة بما يعد قرآنا بنظمه وأسلوبه لم تبطل صلاته ، لأن ذلك لا يخرجه عن كونه قرآنا ، وإن لم يعتد به في الصلاة لعدم التقرب به . وكذا الكلام في الذكر . ويدل على جواز الإفهام بالذكر مضافا إلى الأصل وعدم خروجه بذلك عن كونه ذكرا روايات منها : صحيحة الحلبي : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة وهو يصلي ، فقال : " يومئ برأسه ويشير بيده ويسبح " ( 1 ) . قوله : ( ويجوز نقل النية في موارد : كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها ، وكنقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة عليها مع سعة الوقت ) . إعلم أن كلا من الفريضة المنقول منها وإليها إما أن تكون واجبة أو مندوبة ، مؤداة أو مقضية ، فالصور ستة عشرة حاصلة من ضرب أربعة في أربعة . ولما كان النقل كيفية للعبادة وجب الاقتصار فيه على موضع النقل كسائر الوظائف الشرعية ، ومع انتفائه يكون الجواز منفيا بالأصل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 365 / 7 ، الفقيه 1 : 242 / 1075 ، التهذيب 2 : 324 / 1328 ، الوسائل 4 : 1256 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 2 .