تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
تبطل على الأظهر . وكذا لو نوى أن يفعل ما ينافيها ،
شرح
النية الأولى .ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل على الأظهر ، وكذا لو نوى أن يفعل ما ينافيها ) . تضمنت هذه العبارة مسائل ثلاثا : الأولى : أنه يجب استمرار حكم النية إلى آخر الصلاة ، بمعنى أن لا ينقضها بنية القطع ، وهو ثابت بإجماعنا ، قاله في التذكرة ( 1 ) . لأن العزم على فعل المحرم محرم ، ولأن نية القطع تبطل النية السابقة ، فيكون ما بعدها من الأفعال واقعا بغير نية فلا يكون معتبرا في نظر الشرع . قال في التذكرة : ولا يجب استصحاب النية إلى آخر الصلاة فعلا ، إجماعا ، لما فيه من العسر ( 2 ) . وهو حسن ، بل قيل : إن ذلك غير مستحب ( 3 ) ، لانعقاد الصلاة بدونه وعدم ثبوت التعبد به . الثانية : أن المصلي إذا شرع في الصلاة بنية صحيحة ثم نوى الخروج منها في أثناء الصلاة لم تبطل صلاته بذلك ، وهو أحد القولين في المسألة ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف وجمع من الأصحاب . واستدل عليه في الخلاف بأن إبطال الصلاة بذلك حكم شرعي ، فيتوقف على الدليل وهو منتف ( 4 ) . وقيل : تبطل ( 5 ) ، لأن نية الخروج تقتضي وقوع ما بعدها من الأفعال بغير نية فلا يكون مجزيا ، ولأن الاستمرار على حكم النية السابقة واجب إجماعا كما تقدم ، ومع نية الخروج أو التردد فيه يرتفع الاستمرار . ويتوجه على الأول : أنه لا يلزم من حصول نية القطع وقوع ما بعدها من
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 112 . ( 2 ) التذكرة 1 : 112 . ( 3 ) كما في روض الجنان : 257 . ( 4 ) الخلاف 1 : 103 . ( 5 ) كما في الذكرى : 178 ، وجامع المقاصد 1 : 108 .
مدارك الأحكام — صفحة 314 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث