ولا عبرة باللفظ .
شرح
ذلك ( 2 ) ، وكذا الرواية المتضمنة لتعليم الصادق عليه السلام لحماد الصلاة ،
حيث قال فيها : إنه عليه السلام قام واستقبل القبلة وقال بخشوع : الله
أكبر ( 2 ) . ولم يقل : فكر في النية ولا تلفظ بها ولا غير ذلك من هذه الخرافات
المحدثة .
ويزيده بيانا ما رواه الشيخان رضي الله عنهما في الكافي والتهذيب عن
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا افتتحت الصلاة فارفع
كفيك ، ثم ابسطهما بسطا ، ثم كبر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهم أنت
الملك الحق لا إله إلا أنت ، سبحانك إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنبي ، إنه
لا يغفر الذنوب إلا أنت . ثم كبر تكبيرتين ، ثم قل : لبيك وسعديك ، والخير
في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، لا ملجأ منك إلا إليك ،
سبحانك وحنانيك ، تبارك وتعاليت ، سبحانك رب البيت ، ثم كبر
تكبيرتين ، ثم تقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، عالم
الغيب والشهادة ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين . إن صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " كذا في
الكافي ( 3 ) ، واقتصر في التهذيب على قوله : " وما أنا من المشركين " ( 4 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أحكام كثيرة تظهر لمن تأملها ، والله الموفق .
قوله : ( ولا عبرة باللفظ ) .
لأنه خارج عن مفهوم النية ، لما عرفت من أنها أمر قلبي لا دخل للسان
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 271 أبواب الوضوء ب 15 .
( 2 ) الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة
ب 1 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 310 / 7 ، الوسائل 4 : 723 أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 67 / 244 ، الوسائل 4 : 723 أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1 .