تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وحقيقتها : استحضار صفة الصلاة في الذهن والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعين ، وكونها أداء أو قضاءا .
شرح
القيام والستر والاستقبال وغير ذلك . ويرد على الأول أنه مصادرة على المطلوب . وعلى الثاني منع الاشتراط ( 1 ) ، كما اختاره المصنف ( 2 ) وجمع من الأصحاب ، لانتفاء الدليل عليه رأسا . وربما قيل : إن اشتراط ذلك في النية لأجل المقارنة المعتبرة بينها وبين التكبير لا لأجل النية نفسها ( 3 ) . وهو جيد لو ثبت توقف المقارنة على ذلك . وهذه المسألة لا جدوى لها فيما يتعلق بالعمل ، لأن القدر المطلوب وهو اعتبارها في الصلاة بحيث تبطل بالإخلال بها عمدا وسهوا ثابت على كل من القولين . وإنما تظهر الفائدة نادرا فيما لو نذر الصلاة في وقت معين فاتفق مقارنة التكبير لا وله ، فإن جعلناها شرطا برئ ، وإلا فلا . قوله : ( وحقيقتها استحضار حقيقة الصلاة في الذهن والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعيين ، وكونها أداءا أو قضاءا . ) إعلم أن النية عبارة عن أمر واحد بسيط ، وهو القصد إلى الفعل . لكن لما كان القصد إلى الشئ المعين موقوفا على العلم به وجب لقاصد الصلاة إحضار ذاتها في الذهن وصفاتها التي يتوقف عليها التعيين ، ثم القصد إلى هذا الفعل المعلوم طاعة لله تعالى وامتثالا لأمره . ولقد أحسن شيخنا الشهيد رحمه الله في الذكرى حيث قال بعد أن
هامش
( 1 ) في " م " : الاشتراك . ( 2 ) المعتبر 2 : 149 . ( 3 ) كما في روض الجنان : 255 .