تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الرابعة : إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، كره الكلام كراهية مغلطة ، إلا ما يتعلق بتدبير المصلين .
شرح
الرابعة : إنما يستحب حكاية الأذان المشروع ، ومنه المقدم قبل الفجر ، وأذان الجنب في المسجد وإن حرم السكون ، وكذا أذان من أخذ عليه أجرا ، لأن المحرم أخذ الأجرة لا الأذان ، فلا يحكى أذان المجنون والكافر والمرأة إذا سمعها الأجنبي ، وأذان عصر الجمعة وعرفة وعشاء المزدلفة عند من حرمه . الخامسة : روى ابن بابويه في الصحيح ، عن الحارث بن المغيرة النضري ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من سمع المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله فقال مصدقا محتسبا : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، أكتفي بهما عمن أبي وجحد ، وأعين بهما من أقر وشهد ، كان له من الأجر عدد من أنكر وجحد وعدد من أقر وشهد " ( 1 ) وروى أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال : " من قال حين يسمع أذان الصبح : اللهم إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك أن تتوب علي إنك أنت التواب الرحيم ، وقال مثل ذلك حين يسمع أذان المغرب ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا " ( 2 ) . قوله : ( الرابعة ، إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، كره الكلام كراهة مغلظة ، إلا ما يتعلق بتدبير المصلين ) . القول بالكراهة مذهب الأكثر وقال الشيخان في النهاية والمقنعة ، والسيد المرتضى في المصباح : إذا قال الإمام : قد قامت الصلاة حرم الكلام إلا ما يتعلق بالصلاة من تسوية صف أو تقديم إمام ( 3 ) . واستدلوا عليه بصحيحة ابن أبي عمير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في الإقامة ، قال : " نعم ، فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 187 / 891 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 187 / 890 ، الوسائل 4 : 669 أبواب الأذان والإقامة ب 43 ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 15 ، النهاية : 66 ، ونقله عن المصباح في المعتبر 2 : 143 .