الرابعة : إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، كره الكلام كراهية
مغلطة ، إلا ما يتعلق بتدبير المصلين .
شرح
الرابعة : إنما يستحب حكاية الأذان المشروع ، ومنه المقدم قبل الفجر ،
وأذان الجنب في المسجد وإن حرم السكون ، وكذا أذان من أخذ عليه أجرا ،
لأن المحرم أخذ الأجرة لا الأذان ، فلا يحكى أذان المجنون والكافر والمرأة إذا
سمعها الأجنبي ، وأذان عصر الجمعة وعرفة وعشاء المزدلفة عند من حرمه .
الخامسة : روى ابن بابويه في الصحيح ، عن الحارث بن المغيرة
النضري ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من سمع المؤذن يقول :
أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله فقال مصدقا محتسبا : وأنا
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، أكتفي بهما عمن أبي وجحد ،
وأعين بهما من أقر وشهد ، كان له من الأجر عدد من أنكر وجحد وعدد من أقر
وشهد " ( 1 ) وروى أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال : " من قال حين
يسمع أذان الصبح : اللهم إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور
صلواتك وأصوات دعاتك أن تتوب علي إنك أنت التواب الرحيم ، وقال مثل
ذلك حين يسمع أذان المغرب ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا " ( 2 ) .
قوله : ( الرابعة ، إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، كره الكلام
كراهة مغلظة ، إلا ما يتعلق بتدبير المصلين ) .
القول بالكراهة مذهب الأكثر وقال الشيخان في النهاية والمقنعة ، والسيد
المرتضى في المصباح : إذا قال الإمام : قد قامت الصلاة حرم الكلام إلا ما
يتعلق بالصلاة من تسوية صف أو تقديم إمام ( 3 ) . واستدلوا عليه بصحيحة ابن
أبي عمير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في الإقامة ،
قال : " نعم ، فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 187 / 891 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 187 / 890 ، الوسائل 4 : 669 أبواب الأذان والإقامة ب 43 ح 1 .
( 3 ) المقنعة : 15 ، النهاية : 66 ، ونقله عن المصباح في المعتبر 2 : 143 .