شرح
وروى محمد بن مسلم أيضا في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه
قال له : " يا محمد بن مسلم لا تدع ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي
ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول " ( 1 ) قال ابن
بابويه : وروي أن من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه ( 2 ) .
وهنا فوائد :
الأولى : الحكاية لجميع ألفاظ الأذان حتى الحيعلات ، كما تدل عليه هذه
الروايات . وقال الشيخ في المبسوط : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : " تقول إذا قال : حي على الصلاة : لا حول ولا قوة إلا بالله " ( 3 ) وهذه
الرواية مجهولة الإسناد .
الثانية : قال الشيخ في المبسوط : من كان خارج الصلاة قطع كلامه
وحكى قول المؤذن ، وكذا لو كان يقرأ القرآن قطع وقال كقوله ، لأن الخبر على
عمومه ( 4 ) .
ومقتضى كلامه أنه لا يستحب حكايته في الصلاة ، وبه قطع العلامة في
التذكرة ( 5 ) ، وكأنه لفقد العموم المتناول لحال الصلاة ، ولو حكاه لم يبطل صلاته
إلا أن يحيعل .
الثالثة : لو فرغ من الصلاة ولم يحك الأذان فالظاهر سقوط الحكاية ،
لفوات محلها وهو ما بعد الفصل بغير فصل أو معه . وقال العلامة في التذكرة :
إنه يكون مخيرا بين الحكاية وعدمها ( 6 ) . وقال الشيخ في الخلاف : يؤتى به لا
من حيث كونه أذانا ، بل من حيث كونه ذكرا ( 7 ) . وهما ضعيفان .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 187 / 892 ، علل الشرائع : 284 / 2 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان
والإقامة ب 45 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 189 / 904 ، الوسائل 4 : 672 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 4 .
( 3 ) المبسوط 1 : 97 .
( 4 ) المبسوط 1 : 97 .
( 5 ) التذكرة 1 : 108 .
( 6 ) التذكرة 1 : 108 .
( 7 ) وجدناه في المبسوط 1 : 97 .