تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وروى محمد بن مسلم أيضا في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال له : " يا محمد بن مسلم لا تدع ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول " ( 1 ) قال ابن بابويه : وروي أن من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه ( 2 ) . وهنا فوائد : الأولى : الحكاية لجميع ألفاظ الأذان حتى الحيعلات ، كما تدل عليه هذه الروايات . وقال الشيخ في المبسوط : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " تقول إذا قال : حي على الصلاة : لا حول ولا قوة إلا بالله " ( 3 ) وهذه الرواية مجهولة الإسناد . الثانية : قال الشيخ في المبسوط : من كان خارج الصلاة قطع كلامه وحكى قول المؤذن ، وكذا لو كان يقرأ القرآن قطع وقال كقوله ، لأن الخبر على عمومه ( 4 ) . ومقتضى كلامه أنه لا يستحب حكايته في الصلاة ، وبه قطع العلامة في التذكرة ( 5 ) ، وكأنه لفقد العموم المتناول لحال الصلاة ، ولو حكاه لم يبطل صلاته إلا أن يحيعل . الثالثة : لو فرغ من الصلاة ولم يحك الأذان فالظاهر سقوط الحكاية ، لفوات محلها وهو ما بعد الفصل بغير فصل أو معه . وقال العلامة في التذكرة : إنه يكون مخيرا بين الحكاية وعدمها ( 6 ) . وقال الشيخ في الخلاف : يؤتى به لا من حيث كونه أذانا ، بل من حيث كونه ذكرا ( 7 ) . وهما ضعيفان .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 187 / 892 ، علل الشرائع : 284 / 2 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 189 / 904 ، الوسائل 4 : 672 أبواب الأذان والإقامة ب 45 ح 4 . ( 3 ) المبسوط 1 : 97 . ( 4 ) المبسوط 1 : 97 . ( 5 ) التذكرة 1 : 108 . ( 6 ) التذكرة 1 : 108 . ( 7 ) وجدناه في المبسوط 1 : 97 .
مدارك الأحكام — صفحة 294 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث