تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وقال الشيخ في النهاية : التثويب تكرير الشهادتين والتكبير ( 1 ) . وقال ابن إدريس : التثويب تكرير الشهادتين دفعتين ، لأنه مأخوذ من ثاب : إذا رجع ( 2 ) . وفسره بعضهم بما يقال بين الأذان والإقامة من الحيعلتين مثنى في أذان الصبح ( 3 ) ( 4 ) . واختلف الأصحاب في حكم التثويب في الأذان الذي هو عبارة عن قول : الصلاة خير من النوم ، بعد اتفاقهم على إباحته للتقية ، فقال ابن إدريس ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) بالتحريم ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 7 ) سواء في ذلك أذان الصبح وغيره . وقال الشيخ في المبسوط ، والمرتضى في الإنتصار بكراهته ( 8 ) . وقال ابن الجنيد : إنه لا بأس به في أذان الفجر خاصة ( 9 ) . وقال الجعفي : تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك : حي على خير العمل ، حي على خير العمل : الصلاة خير من النوم مرتين ، وليستا من أصل الأذان ( 10 ) . والمعتمد التحريم . لنا : أن الأذان عبادة متلقاة من صاحب الشرع فيقتصر في كيفيتها على المنقول ، والروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام خالية من هذا اللفظ ، فيكون الإتيان به تشريعا محرما .
هامش
( 1 ) النهاية : 67 . ( 2 ) السرائر : 43 . ( 3 ) نقله عن أبي حنيفة في المغني والشرح الكبير 1 : 433 . ( 4 ) في " ح " زيادة : والنزاع لفظي . ( 5 ) السرائر : 44 . ( 6 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 . ( 7 ) النهاية : 67 . ( 8 ) المبسوط 1 : 95 ، الإنتصار : 39 . ( 9 ) نقله عنه في الذكرى : 169 . ( 10 ) نقله عنه في الذكرى : 169 ، 175 .