شرح
وقال الشيخ في النهاية : التثويب تكرير الشهادتين والتكبير ( 1 ) . وقال ابن
إدريس : التثويب تكرير الشهادتين دفعتين ، لأنه مأخوذ من ثاب : إذا
رجع ( 2 ) . وفسره بعضهم بما يقال بين الأذان والإقامة من الحيعلتين مثنى في أذان
الصبح ( 3 ) ( 4 ) .
واختلف الأصحاب في حكم التثويب في الأذان الذي هو عبارة عن
قول : الصلاة خير من النوم ، بعد اتفاقهم على إباحته للتقية ، فقال ابن
إدريس ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) بالتحريم ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 7 )
سواء في ذلك أذان الصبح وغيره .
وقال الشيخ في المبسوط ، والمرتضى في الإنتصار بكراهته ( 8 ) . وقال ابن
الجنيد : إنه لا بأس به في أذان الفجر خاصة ( 9 ) . وقال الجعفي : تقول في
أذان صلاة الصبح بعد قولك : حي على خير العمل ، حي على خير العمل :
الصلاة خير من النوم مرتين ، وليستا من أصل الأذان ( 10 ) . والمعتمد التحريم .
لنا : أن الأذان عبادة متلقاة من صاحب الشرع فيقتصر في كيفيتها على
المنقول ، والروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام خالية من هذا
اللفظ ، فيكون الإتيان به تشريعا محرما .
هامش
( 1 ) النهاية : 67 .
( 2 ) السرائر : 43 .
( 3 ) نقله عن أبي حنيفة في المغني والشرح الكبير 1 : 433 .
( 4 ) في " ح " زيادة : والنزاع لفظي .
( 5 ) السرائر : 44 .
( 6 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 .
( 7 ) النهاية : 67 .
( 8 ) المبسوط 1 : 95 ، الإنتصار : 39 .
( 9 ) نقله عنه في الذكرى : 169 .
( 10 ) نقله عنه في الذكرى : 169 ، 175 .