وكذا يكره قول : الصلاة خير من النوم .
شرح
وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وذهب آخرون إلى كراهته ( 2 ) .
والمعتمد التحريم ، لأن الأذان سنة متلقاة من الشارع كسائر العبادات فتكون
الزيادة فيه تشريعا محرما كما تحرم زيادة : أن محمدا وآله خير البرية ، فإن ذلك
وإن كان من أحكام الإيمان إلا أنه ليس من فصول الأذان .
ولو دعت إلى الترجيع حاجة إشعار المصلين . فقد نص الشيخ في
المبسوط ( 3 ) ، ومن تأخر عنه على جوازه ، واستدلوا عليه بما رواه علي بن أبي
حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لو أن مؤذنا أعاد
في الشهادة ، أو في حي على الصلاة ، أو حي على الفلاح المرتين والثلاث أو
أكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس " ( 4 ) وهي
ضعيفة الإسناد ، لكن ظاهر العلامة في المختلف الاتفاق على العمل
بمضمونها ( 5 ) ، فإن تم فهو الحجة وإلا ثبت المنع بما ذكرناه آنفا من الدليل .
قوله : ( وكذا يكره قول : الصلاة خير من النوم ) .
هذا هو المعبر عنه بالتثويب على ما نص عليه الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وأكثر
الأصحاب ، وصرح به جماعة من أهل اللغة منهم ابن الأثير في النهاية وقال : إنه
إنما سمي تثويبا ، لأنه من ثاب يثوب إذا رجع ، فإن المؤذن إذا قال : حي على
الصلاة فقد دعاهم إليها ، فإذا قال بعدها : الصلاة خير من النوم فقد رجع
إلى كلام معناه المبادرة إليها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 67 .
( 2 ) المحقق الحلي في المعتبر 2 : 143 ، والعلامة في القواعد 1 : 30 ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : 246 .
( 3 ) المبسوط 1 : 95 .
( 4 ) الكافي 3 : 308 / 34 ، التهذيب 2 : 63 / 225 ، الاستبصار 1 : 309 / 1149 ، الوسائل 4 : 652 أبواب الأذان والإقامة ب 23 ح 1 .
( 5 ) المختلف : 89 .
( 6 ) المبسوط 1 : 95 .
( 7 ) النهاية 1 : 226 .