وكل ذلك يتأكد في الإقامة .
ويكره الترجيع في الأذان ، إلا أن يريد الإشعار .
شرح
قوله : ( ويتأكد ذلك في الإقامة ) . يستثنى من ذلك رفع الصوت فإنه غير مسنون في الإقامة .
قوله : ( ويكره الترجيع في الأذان ، إلا أن يريد الإشعار ) .
اختلف الأصحاب ( 1 ) في حقيقة الترجيع ، فقال الشيخ في المبسوط : إنه
تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان ( 2 ) . وقال الشهيد في الذكرى : إنه
تكرار الفصل زيادة على الموظف ( 3 ) . وذكر جماعة من أهل اللغة : إنه تكرار
الشهادتين جهرا بعد إخفاتهما ( 4 ) . وهو قول الشافعي ( 5 ) فإنه استحب الترجيع
بهذا المعنى تعويلا على أن النبي صلى الله عليه وآله أمر أبا محذورة بذلك ( 6 ) .
ورد بما رواه العامة أيضا : إن النبي صلى الله عليه وآله إنما خص أبا
محذورة بالشهادتين سرا ثم بالترجيع جهرا لأنه لم يكن مقرا بهما ( 7 ) .
واختلف الأصحاب أيضا في حكم الترجيع ، فقال الشيخ في المبسوط
والخلاف : إنه غير مسنون ( 8 ) . وقال ابن إدريس ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) : إنه محرم .
هامش
( 1 ) في " س " ، " ح " : العلماء .
( 2 ) المبسوط 1 : 95 .
( 3 ) الذكرى : 169 .
( 4 ) قاله ابن الأثير في النهاية 2 : 202 ، والفيروز آبادي في القاموس المحيط 3 : 29 ، وصاحب
أقرب الموارد 1 : 391 .
( 5 ) كتاب الأم 1 : 84 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 234 / 708 ، المغني والشرح الكبير 1 : 450 .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 1 : 451 .
( 8 ) المبسوط 1 : 95 ، والخلاف 1 : 95 .
( 9 ) السرائر : 43 .
( 10 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 .