شرح
الخصوص ما رواه الشيخ عن إسحاق الجريري ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ، قال : " من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في
سبيل الله " ( 1 ) .
ويدل على استحباب الفصل بينهما في الغرب بالسكتة ما رواه سيف بن
عميرة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " بين كل
أذانين قعدة إلا المغرب ، فإن بينهما نفسا ( 2 ) " ولعل ذلك هو المراد بالسكتة .
وأما استحباب الفصل بينهما بالسجدة في غير المغرب ، والخطوة فيها ،
فلم أجد به حديثا .
وروى عمار الساباطي في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" إذا قمت إلى الصلاة الفريضة فأذن وأقم ، وافصل بين الأذان والإقامة بقعود
أو بكلام أو تسبيح " وقال : سألته كم الذي يجزي بين الأذان والإقامة من
القول ؟ قال : " الحمد لله " ( 3 ) .
وروى عبد الله بن مسكان في الصحيح ، قال : رأيت أبا عبد الله
عليه السلام أذن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس ( 4 ) .
وروى جعفر بن محمد يقطين رفعه إليهم ، قال : " يقول الرجل إذا
فرغ من الأذان وجلس : اللهم اجعل قلبي بارا ، ورزقني دارا ، واجعل لي عند
رسول الله صلى الله عليه وآله قرارا ومستقرا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 64 / 231 ، الاستبصار 1 : 309 ، المحاسن : 50 / 70 ، الوسائل 4 :
632 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 10 .
( 2 ) التهذيب 2 : 64 / 229 ، الاستبصار 1 : 309 / 1150 ، الوسائل 4 : 632 أبواب الأذان
والإقامة ب 11 ح 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 185 / 877 ، التهذيب 2 : 49 / 162 وفيه صدر الحديث ، الوسائل 4 : 631
أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 285 / 1138 ، الوسائل 4 : 632 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 9 .
( 5 ) الكافي 3 : 308 / 32 ، التهذيب 2 : 64 / 230 ، الوسائل 4 : 634 أبواب الأذان والإقامة
ب 12 ح 1 ، وفيها وفي " س " : واجعل لي عند قبر .