ويفصل بينهما بركعتين أو سجدة ، إلا في المغرب ، فإن الأولى أن يفصل
بينهما بخطوة أو سكتة ،
شرح
بتحريمه ( 1 ) ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله ( 2 ) .
قوله : ( ويفصل بينهما بركعتين أو سجدة ، إلا في المغرب ، فإن
الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة ) .
هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب ، وعزاه في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا
بدعوى الاتفاق عليه ( 3 ) .
أما استحباب الفصل بالركعتين فيدل عليه صحيحة سليمان بن جعفر
الجعفري قال ، سمعته يقول : " أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو
بركعتين " ( 4 ) .
وصحيحة أحمد بن محمد قال ، قال : " القعود بين الأذان والإقامة في
الصلوات كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة تصليها " ( 5 ) .
وما رواه ابن أبي عمير في الصحيح ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن
أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام قال ، قال : يؤذن للظهر
على ست ركعات ، ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر " ( 6 ) .
ويفهم من الروايتين الأولتين استحباب الفصل بينهما بالجلوس ، وعدم
الفرق في ذلك بين الصلاة المغرب وغيرها .
ويدل على استحباب الفصل بين أذان المغرب وإقامتها بالجلوس على
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 15 ، والسيد المرتضى نقله عنه في المعتبر 2 : 143 ، والشيخ في النهاية :
66 ، والمبسوط 1 : 99 .
( 2 ) في ص 843 .
( 3 ) المعتبر 2 : 142 .
( 4 ) التهذيب 2 : 64 / 227 ، الوسائل 4 : 631 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 306 / 24 ، التهذيب 2 : 64 / 228 ، الوسائل 4 : 631 أبواب الأذان والإقامة
ب 11 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 2 : 286 / 1144 ، الوسائل 4 : 667 أبواب الأذان والإقامة ب 39 ح 5 .