وأن يقف على أواخر الفصول ، ويتأنى في الأذان ، ويحدر في الإقامة ،
شرح
ويكره الالتفات به يمينا وشمالا ، سواء كان على المنارة أم على الأرض .
وقال بعض العامة : يستحب أن يدور بالأذان في المئذنة ( 1 ) . ويرده ما رووه أن
مؤذني النبي صلى الله عليه وآله كانوا يستقبلون القبلة ( 2 ) ، والالتواء خروج عن
القبلة .
قوله : ( وأن يقف على أواخر الفصول ) .
استحباب الوقف على أواخر الفصول من الأذان والإقامة ثابت بإجماع
الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه ابن بابويه رحمه الله في كتابه ، عن خالد بن
نجيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الأذان والإقامة مجزومان "
قال : وفي خبر آخر : موقوفان ( 3 ) . وفي رواية أخرى لخالد بن نجيح ، عن
الصادق عليه السلام إنه قال : " التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء
والألف " ( 4 ) وروى الشيخ في الحسن ، عن زرارة قال ، قال أبو جعفر
عليه السلام : " الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر " ( 5 ) .
قال جدي قدس سره : ولو أعربهما فعل مكروها وأجزأ ، وفي حكم
الإعراب : الروم والإشمام والتضعيف ( 6 ) .
قوله : ( ويتأنى في الأذان ويحدر في الإقامة ) .
الحدر : الإسراع ، والمراد به تقصير الوقف لا تركه أصلا ، وقد ورد
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 1 : 472 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 1 : 472 .
( 3 ) الفقيه 1 : 184 / 874 ، الوسائل 4 : 639 أبواب الأذان والإقامة ب 15 ح 4 ، 5 .
( 4 ) الفقيه 1 : 184 / 871 ، التهذيب 2 : 57 / 204 ، الوسائل 4 : 639 أبواب الأذان
والإقامة ب 15 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 2 : 58 / 203 ، الوسائل 4 : 652 أبواب الأذان والإقامة ب 24 ح 2 .
( 6 ) المسالك 1 : 27 ، والروضة البهية 1 : 247 . والروم : حركة مختلسة مختفاة : وهي أكثر من
الإشمام لأنها تسمع ( الصحاح 5 : 1938 ) .