وأن لا يتكلم في خلالها ،
شرح
بالحكمين روايات كثيرة ، منها : رواية زرارة السابقة ، ورواية الحسن بن
السري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الأذان ترتيل والإقامة
حدر " ( 1 ) وصحيحة معاوية بن وهب : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
الأذان فقال : " اجهر وارفع به صوتك ، فإذا أقمت فدون ذلك ، لا تنتظر
بأذانك وإقامتك إلا دخول وقت الصلاة ، واحدر إقامتك حدرا " ( 2 ) .
قوله : ( ولا يتكلم في خلالهما ) .
أما كراهة الكلام في أثناء الأذان فلما فيه من تفويت الإقبال المطلوب في
العبادة .
وأما كراهته في أثناء الإقامة فلما رواه عمرو بن أبي نصر في الصحيح قال ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : " لا بأس "
قلت : في الإقامة ؟ قال : " لا " ( 3 ) وإنما حملنا النهي في هذه الرواية على
الكراهة ، لما رواه حماد بن عثمان في الصحيح : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة ، قال : " نعم " ( 4 ) .
وظاهر الشيخين في المقنعة والتهذيب المنع من الكلام في خلال الإقامة مع
الاختيار مطلقا ( 5 ) ، وهو ضعيف .
وتتأكد الكراهة بعد قول المقيم : قد قامت الصلاة ، وقال الثلاثة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 / 26 ، التهذيب 2 : 65 / 232 ، الوسائل 4 : 653 أبواب الأذان
والإقامة ب 24 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 185 / 876 ، الوسائل 4 : 625 أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 304 / 10 ، التهذيب 2 : 54 / 182 ، الاستبصار 1 : 300 / 1110 ،
الوسائل 4 : 629 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 54 / 187 ، الاستبصار 1 : 301 / 1114 ، الوسائل 4 : 629 أبواب الأذان
والإقامة ب 10 ح 9 .
( 5 ) المفيد في المقنعة : 15 ، والشيخ في التهذيب 2 : 55 .