تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويستحب فيهما سبعة أشياء : أن يكون مستقبل القبلة ،
شرح
لا ريب في اشتراط الترتيب بينهما وبين فصولهما ، لأن الآتي بهما على خلاف الترتيب لا يكون آتيا بالسنة ، لأنها عبادة متلقاة عن صاحب الشرع فيقتصر على صفتها المنقولة . ويدل عليه أيضا ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من سها في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي على آخره " ( 1 ) . ومعنى اشتراط الترتيب فيهما عدم اعتبارهما بدونه ، فلا يعتد بهما في الصلاة ، ويأثم بفعلهما أيضا كالصلاة من دون طهارة . قوله : ( ويستحب فيهما سبعة أشياء : أن يكون مستقبل القبلة ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه قوله عليه السلام : " خير المجالس ما استقبل فيه القبلة " ( 2 ) ويتأكد الاستقبال في الشهادتين والإقامة ، لقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم : وقد سأله عن الرجل يؤذن وهو يمشي : " نعم ، إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس " ( 3 ) وفي رواية سليمان بن صالح : " وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة " ( 4 ) . ونقل عن السيد المرتضى أنه أوجب الاستقبال في الأذان والإقامة ( 5 ) . وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 305 / 15 ، التهذيب 2 : 280 / 1115 ، الوسائل 4 : 662 أبواب الأذان والإقامة ب 33 ح 1 . ( 2 ) الشرائع 4 : 73 ، الوسائل 8 : 475 أبواب أحكام العشرة ب 76 ح 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 185 / 878 ، التهذيب 2 : 56 / 196 ، الوسائل 4 : 635 أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 7 ( 4 ) الكافي 3 : 306 / 21 ، التهذيب 2 : 56 / 197 ، الوسائل 4 : 636 أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 12 . ( 5 ) جمل العلم والعمل : 58 قال : والأذان يجوز بغير وضوء ولا استقبال القبلة ولا يجوز ذلك في الإقامة . ولكن نقله عنه في الذكرى : 170 .