ويستحب فيهما سبعة أشياء : أن يكون مستقبل القبلة ،
شرح
لا ريب في اشتراط الترتيب بينهما وبين فصولهما ، لأن الآتي بهما على خلاف
الترتيب لا يكون آتيا بالسنة ، لأنها عبادة متلقاة عن صاحب الشرع فيقتصر على
صفتها المنقولة .
ويدل عليه أيضا ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " من سها في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي
أخره حتى يمضي على آخره " ( 1 ) .
ومعنى اشتراط الترتيب فيهما عدم اعتبارهما بدونه ، فلا يعتد بهما في
الصلاة ، ويأثم بفعلهما أيضا كالصلاة من دون طهارة .
قوله : ( ويستحب فيهما سبعة أشياء : أن يكون مستقبل القبلة ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه قوله عليه السلام :
" خير المجالس ما استقبل فيه القبلة " ( 2 ) ويتأكد الاستقبال في الشهادتين
والإقامة ، لقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم : وقد سأله
عن الرجل يؤذن وهو يمشي : " نعم ، إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا
بأس " ( 3 ) وفي رواية سليمان بن صالح : " وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في
الصلاة فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة " ( 4 ) .
ونقل عن السيد المرتضى أنه أوجب الاستقبال في الأذان والإقامة ( 5 ) . وهو
ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 305 / 15 ، التهذيب 2 : 280 / 1115 ، الوسائل 4 : 662 أبواب الأذان
والإقامة ب 33 ح 1 .
( 2 ) الشرائع 4 : 73 ، الوسائل 8 : 475 أبواب أحكام العشرة ب 76 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 185 / 878 ، التهذيب 2 : 56 / 196 ، الوسائل 4 : 635 أبواب الأذان
والإقامة ب 13 ح 7
( 4 ) الكافي 3 : 306 / 21 ، التهذيب 2 : 56 / 197 ، الوسائل 4 : 636 أبواب الأذان
والإقامة ب 13 ح 12 .
( 5 ) جمل العلم والعمل : 58 قال : والأذان يجوز بغير وضوء ولا استقبال القبلة ولا يجوز ذلك في
الإقامة . ولكن نقله عنه في الذكرى : 170 .