شرح
وآله وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتم صلاته " ( 1 ) ونحوه روى زيد الشحام في
الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
وروى الحسين بن أبي العلاء في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن الرجل يستفتح صلاة المكتوبة ثم يذكر أنه لم يقم ، قال : " فإن
ذكر أنه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم
ويصلي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم الصلاة " ( 3 ) .
وهذه الروايات محمولة على تأكد الرجوع إلى الأذان والإقامة قبل القراءة
دون ما بعدها وإن كان الرجوع إليهما سائغا قبل الركوع على ما بيناه . والظاهر
أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والسلام عليه إشارة إلى قطع
الصلاة ، ويمكن أن يكون ذلك نفسه قاطعا ويكون ذلك من خصوصيات هذا
الموضع ، لأن ذلك لا يقطع الصلاة في غير هذا المحل .
واعلم أن هذه الروايات إنما تعطي استحباب الرجوع لاستدراك الأذان
والإقامة ، أو الإقامة وحدها ، وليس فيها ما يدل على جواز القطع لاستدراك
الأذان مع الإتيان بالإقامة ، ولم أقف على مصرح به سوى المصنف رحمه الله
في هذا الكتاب ، وابن أبي عقيل على ما نقل عنه ( 4 ) . وحكى فخر المحققين في
الشرح الاجماع على عدم الرجوع إليه مع الإتيان بالإقامة ( 5 ) .
وعكس الشارح قدس سره فحكم بجواز الرجوع لاستدراك الأذان
وحده دون الإقامة ( 6 ) . وهو غير واضح .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 305 / 14 ، التهذيب 2 : 278 / 1102 ، الاستبصار 1 : 303 / 1126 ،
الوسائل 4 : 657 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 187 / 893 ، الوسائل 4 : 658 أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 9 .
( 3 ) التهذيب 2 : 278 / 1105 ، الاستبصار 1 : 304 / 1129 ، الوسائل 4 : 657 أبواب
الأذان والإقامة ب 29 ح 5 .
( 4 ) في المختلف : 88 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 97 .
( 6 ) المسالك 1 : 27 .