ولو أذنت المرأة للنساء جاز . ولو صلى منفردا ولو يؤذن ساهيا رجع
إلى الأذان مستقبلا صلاته ما لم يركع ، وفيه رواية أخرى .
شرح
وقيل : يستحب ، لأنه قد ثبت وضع المنارة في الجملة ، ولولا الأذان فيها
لكان عبثا ( 1 ) . ويتوجه عليه منع حصول الوضع ممن يعتد بفعله .قوله : ( ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان مستقبلا
صلاته ما لم يركع ، وفيه رواية أخرى ) .
اختلف الأصحاب في تارك الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة ، فقال
السيد المرتضى في المصباح ( 2 ) ، والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وأكثر الأصحاب :
يمضي في صلاته إن كان متعمدا ، ويستقبل صلاته ما لم يركع إن كان ناسيا .
وقال الشيخ في النهاية بالعكس ( 4 ) ، واختاره ابن إدريس ( 5 ) . وأطلق في
المبسوط الاستئناف ما لم يركع ( 6 ) . والمعتمد الأول .
أما وجوب الاستمرار مع العمد فلعموم ما دل على تحريم قطع الصلاة ،
ترك العمل به مع النسيان ، عملا بما سنورده من الأخبار ، فيبقى في العمد
سليما عن المعارض .
ولنا أيضا ما تقدم من استحباب الأذان وجواز تركه اختيارا ، ولو قلنا
بوجوبه لم يتوجه الاستئناف أيضا وإن أثم بالإخلال به ، لخروجه عن حقيقة
الصلاة .
وأما أنه يستقبل مع النسيان إذا ذكر قبل الركوع فيدل عليه صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 88 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 129 ، وإيضاح الفوائد 1 : 97 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 129 .
( 4 ) النهاية : 65 .
( 5 ) السرائر : 43 .
( 6 ) المبسوط 1 : 95 .