تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو أذنت المرأة للنساء جاز . ولو صلى منفردا ولو يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان مستقبلا صلاته ما لم يركع ، وفيه رواية أخرى .
شرح
وقيل : يستحب ، لأنه قد ثبت وضع المنارة في الجملة ، ولولا الأذان فيها لكان عبثا ( 1 ) . ويتوجه عليه منع حصول الوضع ممن يعتد بفعله .قوله : ( ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان مستقبلا صلاته ما لم يركع ، وفيه رواية أخرى ) . اختلف الأصحاب في تارك الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة ، فقال السيد المرتضى في المصباح ( 2 ) ، والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وأكثر الأصحاب : يمضي في صلاته إن كان متعمدا ، ويستقبل صلاته ما لم يركع إن كان ناسيا . وقال الشيخ في النهاية بالعكس ( 4 ) ، واختاره ابن إدريس ( 5 ) . وأطلق في المبسوط الاستئناف ما لم يركع ( 6 ) . والمعتمد الأول . أما وجوب الاستمرار مع العمد فلعموم ما دل على تحريم قطع الصلاة ، ترك العمل به مع النسيان ، عملا بما سنورده من الأخبار ، فيبقى في العمد سليما عن المعارض . ولنا أيضا ما تقدم من استحباب الأذان وجواز تركه اختيارا ، ولو قلنا بوجوبه لم يتوجه الاستئناف أيضا وإن أثم بالإخلال به ، لخروجه عن حقيقة الصلاة . وأما أنه يستقبل مع النسيان إذا ذكر قبل الركوع فيدل عليه صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن
هامش
( 1 ) كما في المختلف : 88 . ( 2 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 129 ، وإيضاح الفوائد 1 : 97 . ( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 129 . ( 4 ) النهاية : 65 . ( 5 ) السرائر : 43 . ( 6 ) المبسوط 1 : 95 .