تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الثالث : في كيفية الأذان ، والإقامة ، ولا يؤذن إلا بعد دخول الوقت ، وقد رخص تقديمه على الصبح ، لكن يستحب إعادته بعد طلوعه .
شرح
أما الارتزاق من بيت المال فلا ريب في جوازه إذا اقتضته المصلحة ، لأنه معد للمصالح ، والأذان والإقامة من أهمها . قوله : ( ولا يؤذن إلا بعد دخول الوقت ، وقد رخص تقديمه على الصبح ، لكن يستحب إعادته بعد طلوعه ) . أما عدم جواز الأذان للفريضة قبل دخول وقتها في غير الصبح فعليه علماء الاسلام ، لأنه وضع للإعلام بدخول الوقت فلا يقع قبله . وأما جواز تقديمه في الصبح قبل طلوع الفجر مع استحباب إعادته بعده فهو اختيار الشيخ ( 1 ) ، وأكثر الأصحاب : قال ابن أبي عقيل ( 2 ) : الأذان عند آل الرسول عليهم السلام للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه جائز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها ، بذلك تواترت الأخبار عنهم ( 3 ) ، وقالوا : كان للرسول صلى الله عليه وآله مؤذنان أحدهما بلال ، والآخر ابن أم مكتوم وكان أعمى ، وكان يؤذن قبل الفجر ، وبلال إذا طلع الفجر ، وكان صلى الله عليه وآله يقول : " إذا سمعتم أذان بلال فكفوا عن الطعام والشراب " ( 4 ) . ومنع ابن إدريس من تقديمه في الصبح أيضا ( 5 ) ، وهو ظاهر اختيار المرتضى في المسائل الناصرية ( 6 ) ، وابن الجنيد ( 7 ) ، وأبي الصلاح ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) النهاية : 66 ، والمبسوط 1 : 96 ، والخلاف 1 : 87 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 89 . ( 3 ) الوسائل 4 : 625 أبواب الأذان والإقامة ب 8 . ( 4 ) الفقيه 1 : 189 / 905 ، الوسائل 4 : 625 أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 2 ، 3 وص 626 ح 4 . ( 5 ) السرائر : 43 . ( 6 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 192 . ( 7 ) نقله عنه في الذكرى : 175 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 121 .