تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
والجعفي ( 1 ) . والمعتمد الأول . لنا : الرواية المتقدمة عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : إن لنا مؤذنا يؤذن بليل ، فقال : " أما إن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأما السنة فإنه ينادي مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان " ( 3 ) وروى ابن سنان في الصحيح أيضا قال : سألته عن النداء قبل طلوع الفجر ، فقال : " لا بأس " ، وأما السنة مع الفجر ، وإن ذلك لينفع الجيران يعني قبل الفجر " ( 4 ) . ويستفاد من قوله عليه السلام : " وأما السنة مع الفجر " أن الأذان المتقدم عليه لمجرد التنبيه فلا يعتد به في الصلاة ، وهو كذلك . احتج المرتضى رضي الله عنه بأن الأذان دعاء إلى الصلاة ، وعلم على حضورها ففعله قبل وقتها وضع للشئ في غير موضعه ، وبأنه روي أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر بأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يعيد الأذان ( 5 ) . وأجيب عن الأول بالمنع من حصر فائدة الأذان في الإعلام ، فإن له فوائد أخر كالتأهب للصلاة ، واغتسال الجنب ، وامتناع الصائم من الأكل والجماع ، ونحو ذلك ( 6 ) . وعن الرواية بالقول بالموجب ، إذ لا خلاف في استحباب إعادة الأذان بعد طلوع الفجر ، وإنما النزاع في جواز فعله قبله .
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 175 . ( 2 ) في ص 277 . ( 3 ) التهذيب 2 : 53 / 177 ، الوسائل 4 : 626 أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 2 : 53 / 178 ، الوسائل 4 : 626 أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 8 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 146 / 532 . ( 6 ) كما في المختلف : 90 .