شرح
الجاهل في الوقت جاز واعتد به إجماعا ( 1 ) .
خامسا : أن يكون متطهرا من الحدثين ، لقوله عليه السلام : " حق
وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر " ( 2 ) ولأنه من سنن الصلاة فاستحب فيه
الطهارة كالتوجه ، قال في المعتبر : وعليه فتوى العلماء ( 3 ) . ولا يجب ، لقوله
عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " لا بأس أن تؤذن وأنت على غير طهر ،
ولا تقيم إلا وأنت على وضوء " ( 4 ) .
ويستفاد من هذه الرواية اشتراط الطهارة في الإقامة ، وهو اختيار
المرتضى رضي الله عنه في المصباح ( 5 ) ، والعلامة في المنتهي ( 6 ) . وقال في
التذكرة بعدم الاشتراط تمسكا بمقتضى الأصل ( 7 ) .
سادسها : أن يكون قائما على مرتفع ، لأنه أبلغ في رفع الصوت فيكون
النفع به أعم ، ولما روي عن النبي صلى الله عيه وآله أنه كان يقول لبلال :
" إذا دخل الوقت اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان " ( 8 ) والظاهر عدم
استحباب فعله في المنارة على الخصوص ، لعدم ورود النقل به ، ولما رواه
علي بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الأذان في المنارة أسنة
هو ؟ فقال : " إنما كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله في الأرض ولم تكن يومئذ
منارة " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في " س " : وأعتد به مطلقا .
( 2 ) كنز العمال 8 : 343 / 23180 .
( 3 ) المعتبر 2 : 127 .
( 4 ) التهذيب 2 : 53 / 179 ، الوسائل 4 : 627 أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 3 ، بتفاوت يسير
بين المصادر .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 128 .
( 6 ) المنتهى 1 : 258 .
( 7 ) التذكرة 1 : 107 .
( 8 ) المتقدمة في ص 271 .
( 9 ) التهذيب 2 : 284 / 1134 ، الوسائل 4 : 640 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 6 .