تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الجاهل في الوقت جاز واعتد به إجماعا ( 1 ) . خامسا : أن يكون متطهرا من الحدثين ، لقوله عليه السلام : " حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر " ( 2 ) ولأنه من سنن الصلاة فاستحب فيه الطهارة كالتوجه ، قال في المعتبر : وعليه فتوى العلماء ( 3 ) . ولا يجب ، لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " لا بأس أن تؤذن وأنت على غير طهر ، ولا تقيم إلا وأنت على وضوء " ( 4 ) . ويستفاد من هذه الرواية اشتراط الطهارة في الإقامة ، وهو اختيار المرتضى رضي الله عنه في المصباح ( 5 ) ، والعلامة في المنتهي ( 6 ) . وقال في التذكرة بعدم الاشتراط تمسكا بمقتضى الأصل ( 7 ) . سادسها : أن يكون قائما على مرتفع ، لأنه أبلغ في رفع الصوت فيكون النفع به أعم ، ولما روي عن النبي صلى الله عيه وآله أنه كان يقول لبلال : " إذا دخل الوقت اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان " ( 8 ) والظاهر عدم استحباب فعله في المنارة على الخصوص ، لعدم ورود النقل به ، ولما رواه علي بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الأذان في المنارة أسنة هو ؟ فقال : " إنما كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله في الأرض ولم تكن يومئذ منارة " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في " س " : وأعتد به مطلقا . ( 2 ) كنز العمال 8 : 343 / 23180 . ( 3 ) المعتبر 2 : 127 . ( 4 ) التهذيب 2 : 53 / 179 ، الوسائل 4 : 627 أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 3 ، بتفاوت يسير بين المصادر . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 128 . ( 6 ) المنتهى 1 : 258 . ( 7 ) التذكرة 1 : 107 . ( 8 ) المتقدمة في ص 271 . ( 9 ) التهذيب 2 : 284 / 1134 ، الوسائل 4 : 640 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 6 .
مدارك الأحكام — صفحة 272 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث